تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٥ - باب ذكر بعض أخبار الدّجّال وما يكون عند خروجه من الأهوال
كما تقدروا [١] في الأيام الطوال ثم تصلون [٢] وأنه لا يبقى شيء من الأرض إلّا وطئه وغلب عليه إلّا مكة والمدينة ، فإنه لا يأتيها من نقب من أنقابها إلّا لقيه ملك مصلت بالسيف ، فينزل عند الضرب الأحمر عند منقطع السبخة عند مجتمع السيول ، ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فلا يبقى منافق ولا منافقة إلّا صرخ [٣]. فينفي المدينة يومئذ خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد ، يدعا ذلك اليوم يوم الإخلاص.
فقالت أم شريك : يا رسول الله فأين المسلمون؟ قال : ببيت المقدس يخرج حتى يحاصرهم وأمام المسلمين يومئذ رجل صالح فيقال له : صلّ الصبح ، فإذا كبّر ودخل في الصلاة نزل عيسى بن مريم ٧ [٤] قال : فإذا رآه ذلك الرجل عرفه فيرجع يمشي القهقري ليتقدم [٥] عيسى ٧ فيضع يده بين كتفيه ثم يقول ، صلّ ، فإنما أقيمت الصلاة لك فيصلي عيسى ٧][٦] وراءه. فيقول : افتحوا الباب فيفتحوه ، ومع الدّجّال يومئذ سبعون ألف يهودي كلهم ذو سلاح وسيف [محلّى. فإذا][٧] نظر إلى عيسى ٧ ذاب كما يذوب الرصاص في النار ، وكما يذوب الملح في الماء ثم يخرج هاربا. فيقول عيسى : إن لي فيك ضربة لن تفوتني بها ، فيدركه عند باب الشراب [٨] فيقتله فلا يبقى شيء مما خلق الله عزوجل يتوارى به يهودي إلّا أنطق الله عزوجل ذلك الشيء ، لا شجرة ولا حجر ولا دابة إلّا قال : يا عبد الله بن المسلم ، هذا يهودي فاقتله ، إلّا الغرقدة فإنها من شجرهم لا تنطق ـ قال الشيخ : شوك يكون بناحية بيت المقدس ـ قال ويكون عيسى في أمتي حكما عدلا وإماما مقسطا. فيقتل الخنزير ويدق الصليب ويضع الجزية ولا يسعى على شاة ولا بعير ، فترفع الشحناء والبغضاء والتباغض. وتنزع حمة كل ذي دابة حتى يلقى الوليدة
[١] الأصل وخع ، وهو خطأ والصواب : «تقدرون» كما في مختصر ابن منظور.
[٢] بالأصل «تصلوا» والمثبت عن مختصر ابن منظور.
[٣] الأصل وخع ، وفي مختصر ابن منظور : خرج.
[٤] على هامش الأصل : ٦.
[٥] بالأصل : «فيرجع مشى القهقري يستقدم» والمثبت عن مختصر ابن منظور.
[٦] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن خع.
[٧] عن مختصر ابن منظور وبالأصل : محلافا.
[٨] كذا ، وفي خع : «الشرى» وفي مختصر ابن منظور : «باب الشرقي» وفي المطبوعة : باب لدّ الشرقي.