تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٣ - باب ذكر بعض أخبار الدّجّال وما يكون عند خروجه من الأهوال
فيشهدون له بالشرك. فيقول الرجل المذبوح : يا أيها الناس ـ زاد ابن حمدان : ها وقالا : ـ إن هذا المسيح الدّجّال الذي أنذرنا رسول الله ٦ فيعود أيضا فيذبحه ، ثم يضربه بعصاه فيقول له : قم فيقول ـ وفي حديث ابن المقرئ : فيقوم فيقول لأصحابه ـ كيف ترون ألست بربكم؟ فيشهدون له بالشرك فيقول المذبوح : يا أيها الناس ها إنّ هذا المسيح الدّجّال الذي أنذرنا رسول الله ٦ ما زادني ـ زاد ابن حمدان : هذا وقالا ـ إلّا بصيرة. فيعود فيذبحه الثالثة ويضربه بعصاه فيقول : قم ـ زاد ابن المقرئ فيقوم وقالا : ـ فيقول لأصحابه : كيف ترون ألست بربكم؟ فيشهدون [له][١] بالشرك فيقول : يا أيها الناس إن هذا المسيح الدّجّال الذي أنذرنا رسول الله ٦. ما زادني هذا فيك إلّا بصيرة. ثم يعود فيذبحه الرابعة ، فيضرب الله تعالى على خلقه بصفيحة من نحاس فلا يستطيع ذبحه» [٤٦٦]. قال أبو سعيد : فو الله ما دريت ما النحاس ـ وقال ابن حمدان : ما رأيت النحاس ـ إلّا يومئذ قال : فيغرس الناس بعد ذلك ويزرعون [٢].
قال أبو سعيد : كنا نرى ذلك الرجل عمر بن الخطاب لما نعلم من قوته وجلده.
أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السّلمي ، ثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد ، أنا أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد الله الرازي ، أنبأ أبو الحسن خيثمة بن سليمان الأطرابلسي ـ إملاء ـ في ربيع الآخر من سنة أربعين وثلاث مائة ، نا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي بحمص ، نا ضمرة بن ربيعة ، نا الشيباني ، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي ، عن أبي أمامة الباهلي قال : خطبنا رسول الله ٦ فكان أكثر خطبته ما يحدثنا عن الدّجّال ويحذرناه ، فكان من قوله : يا أيّها الناس إنها لم تكن فتنة على وجه الأرض أعظم من فتنة الدجال. إن الله لم يبعث نبيا إلّا حذر أمّته الدّجّال ، وأنا آخر الأنبياء ، وأنتم خير الأمم ، وهو خارج فيكم لا محالة ، فإن يخرج فيكم وأنا فيكم فأنا حجيج عن كل مسلم ، وإن يخرج بعدي فكل مؤمن [٣] حجيج نفسه ، والله
[١] زيادة عن خع.
[٢] عن مختصر ابن منظور وبالأصل وخع : يذرعون.
[٣] في خع ومختصر ابن منظور ١ / ٢٥٠ والمطبوعة ١ / ٦١٢ : امرئ.