تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٣ - باب ذكر بعض ما ورد من الملاحم والفتن مما له تعلق بدمشق في غابر الزمن
وأخبرتنا فاطمة بنت ناصر العلوية المكناة قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور السّلمي ـ وأنا حاضرة ـ أنبأ أبو بكر بن المقرئ ، أنبأ أبو يعلى ، ثنا زهير هو ابن حرب أبو خيثمة ، نا إسماعيل ، نا الجريري عن أبي نضرة [١] ، قال : كنا عند جابر بن عبد الله فقال : يوشك أهل العراق أن لا يجبى إليهم [درهم ولا قفيز ، قالوا : مما ذاك يا أبا عبد الله؟ قال : من قبل العجم يمنعون ذلك. ثم قال : يوشك أهل الشام أن لا يجبى إليهم][٢] دينار ولا مدى قلنا : من أين ذاك؟ قال : من قبل الروم ـ زاد ابن الحصين [يمنعون][٣] ذلك. وقالا : عمر اسكت هنته [٤] ثم قال : قال رسول الله ٦ : «يكون في آخر الزمان خليفة يحثي [٥] المال حثيا لا يعدّه عدّا» [٤٦١].
قال الجريري : فقلت لأبي نضرة وأبي العلاء أتريانه انه عمر بن عبد العزيز؟
فقالا : لا.
أخرجه مسلم عن زهير [٦].
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني ، أنبأ رشأ بن نظيف المقرئ ، أنا الحسن بن إسماعيل بن محمد بن أحمد بن مروان المالكي ، نا يحيى بن أبي طالب ، نا عبد الوهاب ، نا الجريري ، عن أبي نضرة ، عن جابر بن عبد الله أنه قال : قال : قال رسول الله ٦ : «والذي نفس محمد بيده ، ما خرج أحد من المدينة رغبة عنها [٧] إلّا أبدلها الله خيرا منه [٨] ، أو مثله» [٤٦٢].
وقال جابر : يوشك أن لا يجبى من العراق دينار ولا درهم قالوا : وممّا ذاك يا
[١] عن مختصر ابن منظور ١ / ٢٤٥ ودلائل البيهقي ٦ / ٣٣٠ وبالأصل وخع «نصرة».
[٢] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وخع واستدرك عن دلائل النبوة للبيهقي ٦ / ٣٣٠ ومختصر ابن منظور ١ / ٢٤٥ واللفظ له.
[٣] الزيادة عن خع.
[٤] كذا بالأصل وخع ، وفي المختصر : «ثم أسكت هنيهة» وعبارة المطبوعة أوضح ، قالا : ثم سكت هنيهة ثم قال.
[٥] الحثو : الحضن باليدين للكثرة المال.
[٦] صحيح مسلم كتاب الفتن ٤ : ٢٢٣٤.
[٧] عن خع وبالأصل : منها.
[٨] عن دلائل النبوة للبيهقي ٦ / ٣٣١ وبالأصل وخع : منها.