شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٣٩٤ - ١٣/ ٧
٤١٥- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَضِيُ [١] قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِرَاكُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ:
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ أُزْعِجَتِ الزَّرْقَاءُ الْكُوفِيَّةُّ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَلَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ، قَالَ لَهَا مُعَاوِيَةُ: مَا تَقُولِينَ فِي مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍ [٢] فَأَنْشَأَتْ تَقُولُ:
صَلَّى الْإِلَهُ عَلَى قَبْرٍ تَضَمَّنَهُ * * * نُورٌ فَأَصْبَحَ فِيهِ الْعَدْلُ مَدْفُوناً
مَنْ حَالَفَ الْعَدْلَ وَ الْإِيمَانَ مُقْتَرِناً * * * فَصَارَ بِالْعَدْلِ وَ الْإِيمَانِ مَقْرُوناً
.
فَقَالَ لَهَا مُعَاوِيَةُ كَيْفَ غَرَزْتِ فِيهِ هَذِهِ الْغَرِيزِيَّةَ [٣] فَقَالَتْ: سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ لِنَبِيِّهِ: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ الْمُنْذِرُ رَسُولُ اللَّهِ! وَ الْهَادِي عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ.
[١]. وَ قَدْ عَقَدَ لَهُ صَاحِبُ السِّيَاقِ ذَيْلَ تَارِيخِ نَيْسَابُورَ تَرْجَمَةً لَهُ كَمَا فِي مُنْتَخَبِهِ تَحْتَ الرقم: (٩٠٠) ص ٤٣٢ ط ١، قَالَ:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَوَيْهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ ثَابِتٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبُنَانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحَرَضِيُّ [ظ] الْحَنَفِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ مِنْ مُجَاوِرِي الْجَامِعِ، كَثِيرُ الْحَدِيثِ وَ كَثِيرُ الشُّيُوخِ.
[حَدَّثَ] عَنِ الْأَصَمِّ وَ جَمَاعَةٍ مِنْ طَبَقَتِهِ، وَ لَقِيَ أَبَا الطَّيِّبِ الْمُتَنَبِّيَ وَ سَمِعَ مِنْهُ شَيْئاً مِنْ شِعْرِهِ وَ سَمِعَ مِنْ مَشَايِخِ الْعِرَاقِ.
تُوُفِّيَ يَوْمَ الْأَحَدِ السَّابِعَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرِ بْنُ يَحْيَى [الْمُزَكِّي].
[٢]. كَذَا فِي أَصْلَيَّ كِلَيْهِمَا.
[٣]. كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ، وَ فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ: «كَيْفَ غُرِرْتِ فِيهِ هَذِهِ الْغَرِيرَةَ».
أَقُولُ: وَ الْمَذْكُورُ فِي كِتَابِ بَلَاغَاتِ النِّسَاءِ ص ٣١، أَنَّ الْأَبْيَاتَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ عُمَارَةَ أَنْشَدَتْهَا عِنْدَ وُفُودِهَا عَلَى مُعَاوِيَةَ وَ عَدَمِ إِنْصَافِهِ إِيَّاهَا.
وَ هَكَذَا ذَكَرَهَا أَيْضاً ابْنُ عَبْدِ رَبِّهِ تَحْتَ الرقم: (٤٥) فِي عُنْوَانِ: «الْوَافِدَاتِ عَلَى مُعَاوِيَةَ» مِنْ فُرُشِ كِتَابِ الْوُفُودِ: ج ١، ص ٢١١ ط الْقَدِيمِ بِمِصْرَ.