شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٢٥٣ - ٥/ ٦٧
٢٤٨- أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَدْلُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِ نُسْخَتِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ [١] قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصَّوْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: [٢]
[١]. كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ، وَ فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ: «مِنْ أَصْلِ سَمَاعِ شَيْخِهِ زَاهِدِ بْنِ أَحْمَدَ».
[٢]. ٢٤٨- وَ رَوَاهُ أَيْضاً مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الصَّنْعَانِيُّ فِي أَوَائِلِ الْجُزْءِ السَّابِعِ تَحْتَ الرقم: (٨٩٦) مِنْ كِتَابِ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ (عليه السلام) الْوَرَقِ ١٨٨- ب- قَالَ:
[حَدَّثَنَا] مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِي الْجَارُودِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ [(عليه السلام)] فِي قَوْلِهِ [تَعَالَى]: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ).
قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: يَا أَبَا الْجَارُودِ هَلْ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَفْسِيرُ الصَّلَاةِ وَ كَمْ هِيَ مِنْ رَكْعَةٍ وَ فِي أَيِّ وَقْتٍ هِيَ قَالَ:
قُلْتُ: لَا قَالَ: فَإِنَّ النَّبِيَّ (صلى الله عليه و آله و سلم) لَمَّا أَمَرَ بِالصَّلَاةِ قِيلَ لَهُ: أَعْلِمْ أُمَّتَكَ أَنَّ صَلَاةَ الْفَجْرِ كَذَا وَ كَذَا رَكْعَةً [ثُمَّ صَلَاةَ الظُّهْرِ] وَ الْعَصْرِ وَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ [كَذَا وَ كَذَا رَكْعَةً].
ثُمَّ كَانَتِ الزَّكَاةُ فَكَانَ الرَّجُلُ يُعْطِي مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُهُ فَلَمَّا نَزَلَتْ [وَ آتُوا الزَّكاةَ] قِيلَ لِلنَّبِيِّ (صلى الله عليه و آله و سلم) أَعْلِمِ النَّاسَ مِنْ زَكَاتِهِمْ مِثْلَ مَا أَعْلَمْتَهُمْ مِنْ صَلَاتِهِمْ. قَالَ: ثُمَّ إِذَا كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ صَامَ وَ أَرْسَلَ إِلَى مَنْ حَوْلَ الْمَدِينَةِ [فَ] صَامُوا فَلَمَّا نَزَلَ [وُجُوبُ صَوْمِ] شَهْرِ رَمَضَانَ قِيلَ لِلنَّبِيِّ (صلى الله عليه و آله و سلم): أَعْلِمْ أُمَّتُكَ مِنْ صِيَامِهِمْ مِثْلَ الَّذِي عَلَّمْتَهُمْ مِنْ صَلَاتِهِمْ وَ زَكَاتِهِمْ فَفَعَلَ. ثُمَّ نَزَلَ الْحَجُّ فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ (صلى الله عليه و آله و سلم) أَعْلِمْ أُمَّتَكَ مِنْ مَنَاسِكِهِمْ مِثْلَ الَّذِي عَلَّمْتَهُمْ مِنْ صَلَاتِهِمْ وَ زَكَاتِهِمْ وَ صِيَامِهِمْ فَفَعَلَ. ثُمَّ نَزَلَ (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) فَقَالُوا: نَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ وَ بَعْضُنَا أَوْلَى بِبَعْضٍ. فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ (صلى الله عليه و آله و سلم): أَعْلِمْ أُمَّتَكَ مِنْ وَلِيِّهِمْ [ظ] مِثْلَ الَّذِي أَعْلَمْتَهُمْ مِنْ صَلَاتِهِمْ وَ زَكَاتِهِمْ وَ صِيَامِهِمْ وَ حَجِّهِمْ فَأَخَذَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و آله و سلم) بِيَدِ عَلِيٍّ فَرَفَعَهَا (صلى الله عليه و آله و سلم) حَتَّى بَانَ بَيَاضُ آبَاطِهِمَا ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَسْتُ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ وَ أَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ وَ أَبْغِضْ مَنْ أَبْغَضَهُ.
وَ كَأَنَّهُ إِلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَشَارَ الْقَاضِي نُعْمَانُ فِي سِيرَةِ عَلِيٍّ فِي أَوَّلِ كِتَابِ شَرْحِ الْأَخْبَارِ.
وَ قَدْ رَوَى السَّيِّدُ الْأَجَلُّ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ الثَّانِي مِنْ سَعْدِ السُّعُودِ ص ٧٠ نُزُولَ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ فِي عَلِيٍّ بِسَنَدٍ آخَرَ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ نَقْلًا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْقَزْوِينِيِّ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ.