شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٢٣١ - و منهم أبو ذر الغفاري
قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَوَ اللَّهِ مَا اسْتَتَمَ [١] رَسُولُ اللَّهِ [ص] الْكَلَامَ- حَتَّى هَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ- وَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَنِيئاً [لَكَ] مَا وَهَبَ اللَّهُ لَكَ فِي أَخِيكَ. قَالَ: وَ مَا ذَاكَ جَبْرَئِيلُ قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ أُمَّتَكَ بِمُوَالاتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَنْزَلَ قُرْآناً عَلَيْكَ [٢] إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا- الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ.
[١]. كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ، وَ فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ: «قَالَ: فَوَ اللَّهِ مَا اسْتَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ الْكَلَامَ حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِ ...».
وَ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَوَ اللَّهِ مَا اسْتَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ الْكَلِمَةَ حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ اقْرَأْ. قَالَ: وَ مَا أَقْرَأُ قَالَ: اقْرَأْ: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) الْآيَةَ.
ثُمَّ قَالَ- بَعْدَ ذِكْرِ الْخَبَرِ عَنِ الْحَسْكَانِيِّ بِوَسَاطَةِ السَّيِّدِ أَبِي الْحَمْدِ مَهْدِيِّ بْنِ نِزَارٍ الْحَسَنِيِّ الْقَايِنِيِّ-: وَ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِعَيْنِهِ.
أَقُولُ: وَ رَوَاهُ أَيْضاً عَنِ الثَّعْلَبِيِّ السَّيِّدُ الْأَجَلُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ فِي كِتَابِ الشَّافِي: ج ١، ص ١٢٣.
وَ رَوَاهُ أَيْضاً الْبَحْرَانِيُّ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنَ الْبَابِ (١٨) مِنْ كِتَابِ غَايَةِ الْمَرَامِ ص ١٠٢، وَ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُغَايَرَةَ اللَّفْظِيَّةَ الَّتِي وَقَعَتْ فِي آخِرِ رِوَايَةِ الطَّبْرِسِيِّ إِنَّمَا حَصَلَتْ مِنْ بَابِ النَّقْلِ بِالْمَعْنَى أَوْ مِنْ بَابِ أَنَّهُ رَأَى اتِّحَادَ رِوَايَةِ الْحَسْكَانِيِّ وَ الثَّعْلَبِيِّ سَنَداً وَ لَمْ يَكُنْ بِحَضْرَتِهِ أَصْلُ الْحَسْكَانِيِّ فَظَنَّ الِاتِّحَادَ مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ فَرَوَاهُ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ وَ حَكَمَ بِالاتِّحَادِ، وَ الْأَمْرُ سَهْلٌ.
وَ أَيْضاً رَوَى سِبْطُ ابْنِ الْجَوْزِيِّ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ الْإِرْسَالِ فِي تَذْكِرَةِ الْخَوَاصِّ، ص ١٨، عَنِ الثَّعْلَبِيِّ، وَ كَذَلِكَ رَوَاهُ الشَّبْلَنْجِيُّ عَنْهُ فِي نُورِ الْأَبْصَارِ، ص ١٧٠، وَ رَوَى ذَيْلَهُ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ تَفْسِيرِ مَفَاتِيحِ الْغَيْبِ مُرْسَلًا مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ مَصْدَرٍ لَهُ، وَ كَذَا ذَكَرَهُ الزَّرَنْدِيُّ فِي نَظْمِ دُرَرِ السِّمْطَيْنِ (ص ٨٧) وَ لَمْ يَذْكُرْ مَصْدَرَهُ.
وَ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ الصَّبَّاغِ فِي الْفُصُولِ الْمُهِمَّةِ، ص ١٠٥، وَ تَفْسِيرِ الطَّبَرِيِّ: ج ٦ ص ١٦٥، وَ لُبَابِ النُّقُولِ- لِلسُّيُوطِيِّ-: ج ١ ص ٩١ وَ الْحَدِيثُ (١) مِنَ الْبَابِ (٣٩) مِنْ فَرَائِدِ السِّمْطَيْنِ.
وَ أَيْضاً رَوَاهُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ تَفْسِيرِهِ: ج ٤ ص ٢٤٥.
[٢]. كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ، وَ فِي الْكِرْمَانِيَّةِ: «مَا وَهَبَ لَكَ فِي أَخِيكَ وَ مَا ذَا يَا جَبْرَئِيلُ ... وَ أَنْزَلَ عَلَيْكَ ...».