شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ١٤٩ - ٢/ ٢٧٤
(- و [رواه أيضا] حبان بن علي عن الكلبي):
١٦٣- قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيِّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدٍ الْمَرْزُبَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ حَكَمٍ الْحِبَرِيُ [١] قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ، عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [فِي] قَوْلِهِ تَعَالَى: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ- بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ خَاصَّةً فِي أَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ كَانَتْ لَهُ تَصَدَّقَ بَعْضَهَا نَهَاراً وَ بَعْضَهَا لَيْلًا، وَ بَعْضَهَا سِرّاً وَ بَعْضَهَا عَلَانِيَةً.
[١]. رَوَاهُ فِي الْحَدِيثِ (٧) مِنْ تَفْسِيرِهِ الْوَرَقِ ٥ ب. وَ رَوَاهُ فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِسَنَدٍ آخَرَ فِي الْحَدِيثِ (١٨) مِنْ تَفْسِيرِهِ ص ٦، وَ بِسَنَدَيْنِ آخَرَيْنِ فِي الْحَدِيثِ (٢٤ وَ ٢٧) فِي ص ٨ مِنْهُ.
وَ رَوَاهُ أَيْضاً بِأَسَانِيدِ الشَّيْخِ الطُّوسِيِّ فِي أَوَّلِ الْجُزْءِ (١٦) مِنْ أَمَالِيهِ: ج ١، ص ٤٥٩.
وَ الْقِصَّةُ قَدْ ذَكَرَهَا شَاعِرُ أَهْلِ الْبَيْتِ السَّيِّدُ إِسْمَاعِيلُ الْحِمْيَرِيُّ (رحمه اللّه) أَيْضاً قَالَ:
وَ أَنْفَقَ مَالَهُ لَيْلًا وَ صُبْحاً * * * وَ إِسْرَاراً وَ جَهْرَ الْجَاهِرِينَا
وَ صَدَّقَ مَالَهُ لَمَّا أَتَاهُ * * * الْفَقِيرُ بِخَاتَمِ الْمُتَخَتِّمِينَا
هَكَذَا رَوَاهُ عَنْهُ السَّرَوِيُّ فِي عُنْوَانِ: «الْمُسَابَقَةِ بِالسَّخَاءِ وَ النَّفَقَةِ ..» مِنْ مَنَاقِبِ آلِ أَبِي طَالِبٍ: ج ١، ص ٣٤٥.
وَ قَالَ الْعَاصِمِيُّ فِي الْحَدِيثِ: (....) فِي أَوَائِلِ كِتَابِ زَيْنِ الْفَتَى ص ٥٨ مِنَ الْمَخْطُوطَةِ قَالَ: وَ الْمَشْهُورُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْمُرْتَضَى (رضوان الله عليه) حِينَ أَعْطَى السَّائِلَ خَاتَمَهُ وَ هُوَ رَاكِعٌ.
وَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: «الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً» الْآيَةَ [٢٧٤- مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ] وَ الْمَشْهُورُ أَنَّهَا أَيْضاً نَزَلَتْ فِي الْمُرْتَضَى (رضوان الله عليه) حِينَ تَصَدَّقَ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ لَيْلًا وَ نَهَاراً سِرّاً وَ عَلَانِيَةً [وَ] لَمْ [يَكُنْ] يَمْلِكُ غَيْرَهَا. وَ أَيْضاً أَشَارَ الَى الْأَوَّلِ فِي أَوَّلِ عُنْوَانِ شِبْهِهِ (عليه السلام) لِأَيُّوبَ النَّبِيِّ ص ٥٢٨، كَمَا ذَكَرَهُ أَيْضاً إِشَارَةً فِي عُنْوَانِ: «وَ أَمَّا الْأَسْمَاءُ الَّتِي هُوَ مَذْكُورٌ بِهَا فِي الْقُرْآنِ ...» فِي أَوَاخِرِ الْفَصْلِ السَّادِسِ ص ٦٩٦.