شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ١٣١ - ٢/ ٢٠٧
وَقَيْتُ بِنَفْسِي خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الْحَصَى * * * وَ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَ بِالْحِجْرِ
رَسُولَ إِلَهِي خَافَ أَنْ يَمْكُرُوا بِهِ [١] * * * فَنَجَّاهُ ذُو الطَّوْلِ الْإِلَهُ مِنَ الْمَكْرِ
وَ بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ فِي الْغَارِ آمِناً * * * مُوَقّىً وَ فِي حِفْظِ الْإِلَهِ وَ فِي سَتْرِ
وَ بِتُّ أُرَاعِيهِمْ وَ مَا يُثْبِتُونَنِي [٢] * * * وَ قَدْ وَطَّنْتُ نَفْسِي عَلَى الْقَتْلِ وَ الْأَسْرِ
[٣]
١٤٢- وَ رَوَاهُ غَيْرُ الْحِمَّانِيِّ عَنْ قَيْسٍ، عَنْ حَكِيمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ فِي قَوْلِهِ: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الْغَارِ وَ أَنَامَ عَلِيّاً عَلَى فِرَاشِهِ، وَ فِي ذَلِكَ يَقُولُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع
وَقَيْتُ بِنَفْسِي خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الْحَصَى * * * وَ أَكْرَمَ خَلْقٍ طَافَ بِالْبَيْتِ وَ الْحِجْرِ
وَ بِتُّ أُرَاعِي مِنْهُمُ مَا يَنُوبُنِي * * * وَ قَدْ صَبَّرْتُ نَفْسِي عَلَى الْقَتْلِ وَ الْأَسْرِ
مُحَمَّدُ لَمَّا خَافَ أَنْ يَمْكُرُوا بِهِ * * * فَنَجَّاهُ ذُو الطَّوْلِ الْعَظِيمِ مِنَ الْمَكْرِ
وَ بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ فِي الْغَارِ آمِناً * * * فَمَا زَالَ فِي حِفْظِ الْإِلَهِ وَ فِي سَتْرِ
[١]. وَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ: «رَسُولَ إِلَهٍ خَافَ أَنْ يَمْكُرُوا بِهِ ...».
[٢]. وَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ: «وَ بِتُّ أُرَاعِيهِمْ وَ مَا يُتْهِمُونَنِي ...».
[٣]. وَ مِمَّا يُنَاسِبُ الْمَقَامَ مَا رَوَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْإِسْكَافِيُّ عَلَى مَا رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمُخْتَارِ: (٥٦) مِنْ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ: ج ١، ص ٧٨٩، ط الْحَدِيثَ بِبَيْرُوتَ قَالَ:
وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بَذَلَ لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ حَتَّى يَرْوِيَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: «وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَ هُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ، وَ إِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ [٢٠٥- الْبَقَرَةَ: ٢] وَ إِنَّ الْآيَةَ الثَّانِيَةَ فِي ابْنِ مُلْجَمٍ وَ هِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: «وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ» [٢٠٧- الْبَقَرَةَ: ٢] فَلَمْ يَقْبَلْ، فَبَذَلَ لَهُ مِائَتَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَلَمْ يَقْبَلْ، فَبَذَلَ لَهُ ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفٍ فَلَمْ يَقْبَلْ، فَبَذَلَ لَهُ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ فَقَبِلَ وَ رَوَى ذَلِكَ. وَ لْيُلَاحَظْ بَعْضَ مَخَازِي سَمُرَةَ فِي شَرْحِ الْمُخْتَارِ الْمَذْكُورِ، ص ٧٩٢، وَ الْغَدِيرِ.
وَ رَوَاهُ أَيْضاً مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الصَّنْعَانِيُّ كَمَا فِي عُنْوَانِ: «بَابِ ذِكْرِ مَا أُنْزِلَ فِي عَلِيٍّ مِنَ الْقُرْآنِ» فِي الْحَدِيثِ ٦٦ مِنْ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ الْوَرَقِ ٣٠ ب- قَالَ:
حَدَّثَنَا خَضِرُ بْنُ أَبَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ لَيْثٍ يَذْكُرُهُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ شَرَى نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ أَبِي. ثُمَّ قَرَأَ: «وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ» وَ إِنَّ لِعَلِيٍّ فِي الْقُرْآنِ اسْماً مَا يَعْرِفُونَهُ! قَالَ: قُلْتُ:
قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَمَا رَأَيْتُ لَهُ فِيهِ اسْماً. قَالَ: «وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ» فَمَنْ كَانَ الْأَذَانَ قَالَ: وَ قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
وَقَيْتُ بِنَفْسِي خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الْحَصَى * * * وَ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَ بِالْحِجْرِ
[وَ] خَافَ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يَمْكُرُوا بِهِ * * * فَنَجَّاهُ ذُو الطَّوْلِ الْإِلَهُ مِنَ الْمَكْرِ
وَ بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ فِي الْغَارِ آمِناً * * * مِنَ الضُّرِّ فِي حِفْظِ الْإِلَهِ وَ فِي سَتْرِ
وَ بِتُّ أُرَاعِيهِمْ فَمَا يُثْبِتُونَنِي ...