شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٥٦٦ - ٢٩/ ٢- ١
عَنْ أَبِي مُعَاذٍ الْبَصْرِيِّ قَالَ لَمَّا افْتَتَحَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْبَصْرَةَ صَلَّى بِالنَّاسِ الظُّهْرَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: سَلُوا. فَقَامَ عَبَّادُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: فَحَدِّثْنَا عَنِ الْفِتْنَةِ هَلْ سَأَلْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص عَنْهَا قَالَ: نَعَمْ- لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا إِلَى [قَوْلِهِ تَعَالَى]: الْكاذِبِينَ جَثَوْتُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ص فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي فَمَا هَذِهِ الْفِتْنَةُ- الَّتِي تُصِيبُ أُمَّتَكَ مِنْ بَعْدِكَ قَالَ:
سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ [١] فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى مَا أُجَاهِدُ مِنْ بَعْدِكَ قَالَ: عَلَى الْأَحْدَاثِ يَا عَلِيُ [٢] فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبَيِّنْهَا لِي. قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ يُخَالِفُ الْقُرْآنَ وَ سُنَّتِي [٣] الْحَدِيثَ.
[١]. هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ، وَ فِي الْأَصْلِ: «عَنِ الْأَحْدَاثِ».
[٢]. كَذَا فِي الْأَصْلِ، وَ الظَّاهِرُ مِنَ السِّيَاقِ أَنَّ لِلْكَلَامِ بَقِيَّةً. كَمَا فِي الْمُخْتَارِ: (١١٨) مِنْ خُطَبِ نَهْجِ السَّعَادَةِ، ج ١، ص ٣٩٨.
[٣]. كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ، وَ فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ: «كُلُّ شَيْءٍ خَالَفَ الْقُرْآنَ وَ سُنَّتِي فَهُوَ الْحَدِيثُ».