شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٥٤٣ - ٢٦/ ٢١٤
عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ هُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَأْكُلُ الْمُسِنَّةَ وَ يَشْرَبُ الْعُسَّ، فَأَمَرَ عَلِيّاً بِرِجْلِ شَاةٍ فَأَدَمَهَا ثُمَّ قَالَ: ادْنُوا بِسْمِ اللَّهِ. [فَدَنَا الْقَوْمُ عَشَرَةً عَشَرَةً فَأَكَلُوا حَتَّى صَدَرُوا، ثُمَّ دَعَا بِقَعْبٍ مِنْ لَبَنٍ فَجَرَعَ مِنْهُ جُرْعَةً- ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: اشْرَبُوا بِبِسْمِ اللَّهِ. فَشَرِبَ الْقَوْمُ حَتَّى رَوُوا فَبَدَرَهُمْ أَبُو لَهَبٍ فَقَالَ: هَذَا مَا أَسْحَرَكُمْ بِهِ الرَّجُلُ!!! [١] فَسَكَتَ النَّبِيُّ ص يَوْمَئِذٍ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ، ثُمَّ دَعَاهُمْ مِنَ الْغَدِ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ- ثُمَّ أَنْذَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ الْبَشِيرُ بِمَا لَمْ يَجِيءْ بِهِ أَحَدٌ [٢] جِئْتُكُمْ بِالدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَأَسْلِمُوا وَ أَطِيعُونِي تَهْتَدُوا، وَ مَنْ يُوَاخِينِي [مِنْكُمْ] وَ يُوَازِرُنِي وَ يَكُونُ وَلِيِّي وَ وَصِيِّي بَعْدِي- وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَ يَقْضِي دَيْنِي فَسَكَتَ الْقَوْمُ، وَ أَعَادَ ذَلِكَ ثَلَاثاً كُلَّ ذَلِكَ يَسْكُتُ الْقَوْمُ- وَ يَقُولُ عَلِيٌّ: أَنَا.
فَقَالَ: أَنْتَ. فَقَامَ الْقَوْمُ وَ هُمْ يَقُولُونَ لِأَبِي طَالِبٍ: أَطِعِ ابْنَكَ فَقَدْ أَمَّرَهُ عَلَيْكَ!!! [٣]
[١]. كَذَا فِي أَصْلَيَّ كِلَيْهِمَا- غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ: «ادْنُوا بِبِسْمِ اللَّهِ ... فَشَرِبُوهُ حَتَّى رَوُوا ...
وَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ تَفْسِيرِ الطَّبَرِيِّ: ج ١٩، ص ٧٤ وَ مِثْلُهُ فِي سِيرَةِ النَّبِيِّ مِنْ تَارِيخِهِ:
ج ٢ ص ٣٢: (لَهَدَّ مَا أَسْحَرَكُمْ بِهِ الرَّجُلُ ...). وَ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي مَادَّةِ: «هَدَّ» مِنْ كِتَابِ النِّهَايَةِ: وَ فِيهِ: «إِنَّ أَبَا لَهَبٍ قَالَ: لَهَدَّ مَا سَحَرَكُمْ [بِهِ] صَاحِبُكُمْ» لَهَدَّ كَلِمَةٌ يُتَعَجَّبُ بِهَا يُقَالُ:
«لَهَدَّ الرَّجُلُ» أَيْ مَا أَجْلَدَهُ! وَ يُقَالُ: إِنَّهُ لَهَدَّ الرَّجُلُ أَيْ لَنِعْمَ الرَّجُلُ وَ ذَلِكَ إِذَا أُثْنِيَ عَلَيْهِ بِجَلَدٍ وَ شِدَّةٍ، وَ اللَّامُ لِلتَّأْكِيدِ.
[٢]. هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ الْمَذْكُورُ فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ، وَ فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ: «وَ الْبَشِيرُ لِمَا يَجِيءُ بِهِ أَحَدُكُمْ ...».
وَ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ بِسَنَدٍ آخَرَ تَحْتَ الرقم (٥١٤) ص ٥٨٠. وَ مِنَ الْمَطْبُوعِ ص ٣٧١، وَ مِنْ الْأَصْلِ الْوَرَقِ ٨٩ ب، وَ هُوَ رِوَايَةُ الطَّبَرِيِّ فِي تَفْسِيرِهِ: ١٩- ١٢١.
وَ مَا هُنَا رَوَاهُ أَيْضاً الْكَنْجِيُّ فِي الْبَابِ: (٥١) مِنْ كِتَابِ كِفَايَةِ الطَّالِبِ ص ٢٠٤ عَنْ عَلِيِّ بْنِ المُقَيِّرِ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّهْرَزُورِيِّ [قَالَ:] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ...
وَ رَوَاهُ أَيْضاً ابْنُ عَسَاكِرَ فِي الْحَدِيثِ (١٣٣) وَ تَوَالِيهِ مِنْ تَرْجَمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مِنْ تَارِيخِ دِمَشْقَ: ج ١، ص ٩٧ ط ٢ بِطُرُقٍ سَبْعَةٍ، وَ قَالَ فِي الْحَدِيثِ (١٣٨) مِنْهَا:
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ السِّمْسَارِ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الطَّبَرِيُّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْجَلُودِيُّ الْبَصْرِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ آدَمَ، أَنْبَأَنَا نَصْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَرْثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ [كَذَا] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ ...
وَ سَاقَ الْخَبَرَ مِثْلَ مَا فِي الْمَتْنِ وَ مِثْلَ مَا تَقَدَّمَ تَحْتَ الرقم: (٥١٤) ص ٣٧١ ثُمَّ قَالَ:
قَالَ [عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ السِّمْسَارِ]: وَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُعْفِيُّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَكَمِ الرَّافِعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
قَالَ أَبُو رَافِعٍ، جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و سلم) بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- وَ هُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، وَ إِنْ كَانَ مِنْهُمْ لَمَنْ يَأْكُلُ الْجَذَعَةَ، وَ يَشْرَبُ الْفُرْقَ مِنَ اللَّبَنِ- فَقَالَ لَهُمْ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ رَسُولًا إِلَّا جَعَلَ لَهُ مِنْ أَهْلِهِ أَخاً وَ وَزِيراً وَ وَارِثاً وَ وَصِيّاً [وَ مُنْجِزاً لِعِدَاتِهِ وَ قَاضِياً لِدَيْنِهِ، فَمَنْ مِنْكُمْ يُبَايِعُنِي عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ] مُنْجِزَ عِدَاتِي وَ قَاضِيَ دَيْنِي، فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ أَصْغَرُهُمْ- فَقَالَ: اجْلِسْ. وَ قَدَّمَ إِلَيْهِمُ الْجَذَعَةَ وَ الْفَرْقَ [مِنَ] اللَّبَنِ، فَصَدَرُوا عَنْهُ حَتَّى أَنْهَلَهُمْ [ظ] وَ فَضَلَ مِنْهُ فَضْلَةٌ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي أَعَادَ عَلَيْهِمُ الْقَوْلَ ثُمَّ قَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كُونُوا فِي الْإِسْلَامِ رُءُوساً وَ لَا تَكُونُوا أَذْنَاباً، فَمَنْ مِنْكُمْ يُبَايِعُنِي عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ وَصِيِّي وَ قَاضِيَ دَيْنِي وَ مُنْجِزَ عِدَاتِي! فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: اجْلِسْ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ أَعَادَ عَلَيْهِمُ الْقَوْلَ فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَبَايَعَهُ [مِنْ] بَيْنِهِمْ فَتَفَلَ فِي فِيهِ، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: بِئْسَ مَا جَزَيْتَ بِهِ ابْنَ عَمِّكَ إِذَا أَجَابَكَ إِلَى مَا دَعَوْتَهُ إِلَيْهِ!! مَلَأْتَ فَاهُ بُصَاقاً.
وَ رَوَاهُ أَيْضاً بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْمَاهْيَارِ كَمَا فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ تَفْسِيرِ الْبُرْهَانِ:
ج ٣ ص ١٩٠.
أَقُولُ: مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَيْنِ قَدْ أَسْقَطَهُ الْمُبْطِلُونَ مِنَ النُّسْخَةِ الظَّاهِرِيَّةِ- وَ هُوَ مَوْجُودٌ فِي الْأَزْهَرِيَّةِ وَ الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَيْضاً بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْمَاهْيَارِ كَمَا فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ تَفْسِيرِ الْبُرْهَانِ: ج ٣ ص ١٩٠.
وَ قَرِيباً مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ هَذَا رَوَاهُ أَيْضاً الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ بِسَنَدِهِ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) تَحْتَ الرقم:
[١٣٧] مِنْ تَرْجَمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مِنْ تَارِيخِ دِمَشْقَ: ج ١، ص ٩٩ ط ٢.
وَ أَشَارَ إِلَيْهِ أَيْضاً الْبُخَارِيُّ فِي تَرْجَمَةِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ.
وَ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ كِتَابِ الْكَامِلِ: ج ٤ ص ١٦٤٩، ط بيروت:
وَ هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ لِعَبَّادٍ هَذَا سَمِعَ مِنَ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَلِيٍّ [(عليه السلام)]: لَمَّا نَزَلَتْ: (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ).
وَ أَيْضاً قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بُنْدَارَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَتِيقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُحَمَّدِيُّ أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ:
عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: قَاعِداً بَعْدَ مَا بَايَعَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ، فَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ يَقُولُ لِلْعَبَّاسِ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه و سلم) جَمَعَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَوْلَادَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ جَمَعَكُمْ دُونَ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنَّهُ لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا جَعَلَ لَهُ مِنْ أَهْلِهِ أَخاً وَ وَزِيراً وَ وَصِيّاً وَ خَلِيفَةً فِي أَهْلِهِ، فَمَنْ مِنْكُمْ يُبَايِعُنِي عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي! فَلَمْ يَقُمْ مِنْكُمْ أَحَدٌ، فَقَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كُونُوا فِي الْإِسْلَامِ رُءُوساً وَ لَا تَكُونُوا أَذْنَاباً، وَ اللَّهِ لَيَقُومَنَّ قَائِمُكُمْ أَوْ لَتَكُونَنَّ فِي غَيْرِكُمْ ثُمَّ لَتَنْدَمُنَّ! فَقَامَ عَلِيٌّ مِنْ بَيْنِكُمْ فَبَايَعَهُ عَلَى مَا شَرَطَ لَهُ وَ دَعَا إِلَيْهِ، أَ تَعْلَمُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و سلم) قَالَ:
نَعَمْ!!! وَ قَالَ النَّسَائِيُّ- فِي الْحَدِيثِ: (٦٦) مِنْ كِتَابِ الْخَصَائِصِ ص ٨٦ وَ فِي ط بيروت ص ٣٣:
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ:
عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَ وَرِثْتَ [ابْنَ عَمِّكَ] دُونَ أَعْمَامِكَ! قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و سلم) بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَصَنَعَ لَهُمْ مُدّاً مِنَ الطَّعَامِ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَ بَقِيَ الطَّعَامُ كَمَا هُوَ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ ثُمَّ دَعَا بِغُمَرٍ فَشَرِبُوا حَتَّى رَوُوا وَ بَقِيَ الشَّرَابُ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ أَوْ لَمْ يُشْرَبْ، فَقَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّي بُعِثْتُ إِلَيْكُمْ خَاصَّةً وَ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً وَ قَدْ رَأَيْتُمْ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ وَ أَيُّكُمْ يُبَايِعُنِي عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي وَ صَاحِبِي وَ وَارِثِي فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَ كُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ فَقَالَ: اجْلِسْ حَتَّى كَانَ فِي الثَّالِثَةِ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِي ثُمَّ قَالَ [عَلِيٌ] فَبِذَلِكَ وَرِثْتُ ابْنَ عَمِّي دُونَ عَمِّي [كَذَا].
أَقُولُ: وَ رَوَاهُ أَيْضاً الطَّبَرِيُّ فِي عُنْوَانِ: «أَوَّلِ مَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ» مِنْ تَارِيخِهِ ج ١- ١١٧٣ وَ فِي ط الْحَدِيثِ: ج ٢ ص ٣٢١ عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ يَحْيَى الضَّرِيرِ، عَنْ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ- إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ عَنِ النَّسَائِيِّ- وَ لَكِنَّ مَا فِي تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ أَتَمُّ وَ أَشْمَلُ. وَ نَقَلَهُ الْمُتَّقِي عَنِ الطَّبَرِيِّ فِي كَنْزِ الْعُمَّالِ تَحْتَ الرقم (٢٨٦) مِنْ فَضَائِلِ عَلِيٍّ: ج ١٥- ١٠٠، وَ لَكِنْ حَذَفَ صَدْرَهُ! وَ ذَكَرَهُ أَيْضاً تَحْتَ الرقم (٣٢٣) بِاخْتِصَارٍ عَنْ أَحْمَدَ وَ ابْنِ جَرِيرٍ- وَ صَحَّحَهُ- وَ الطَّحَاوِي و ض. وَ فِي ص ١١٥، تَحْتَ الرقم: (٣٣٤) عَنْ ابْنِ جَرِيرٍ، وَ مَرْدَوَيْهِ وَ أَبِي حَاتِمٍ وَ أَبِي نُعَيْمٍ وَ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى وَ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ بِصُورَةٍ تَفْصِيلِيَّةٍ، وَ ذَكَرَهُ فِي ص ١٣٠، تَحْتَ الرقم (٣٨٠) بِأَخْصَرَ مِنْهُ، عَنِ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ. وَ رَوَاهُ أَيْضاً الْبَحْرَانِيُّ فِي الْبَابِ: (٣١) مِنْ كِتَابِ غَايَةِ الْمَرَامِ ص ٣٢٩.
وَ رَوَاهُ أَيْضاً مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ فِي كِتَابِهِ: «مَا نَزَلَ فِي عَلِيٍّ مِنَ الْقُرْآنِ» كَمَا فِي أَوَاسِطِ الْبَابِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ سَعْدِ السُّعُودِ، ص ١٠٤، ط ١، قَالَ:
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ [ظ].
وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي قَالُوا [كَذَا] أَخْبَرَنَا عَفَّانُ.
وَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالا [كَذَا] حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ:
أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَلِيٍّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَ وَرِثْتَ ابْنَ عَمِّكَ دُونَ عَمِّكَ [الْعَبَّاسِ قَالَ عَلِيٌّ:
هَاؤُمْ] قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى اشْرَأَبَّ النَّاسُ وَ نَشَرُوا آذَانَهُمْ ثُمَّ قَالَ:
جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] وَ سَلَّمَ] أَوْ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ- بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كُلُّهُمْ يَأْكُلُ الْجَذَعَةَ وَ يَشْرَبُ الْفَرْقَ فَصَنَعَ لَهُمْ مُدّاً مِنْ طَعَامٍ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَ بَقِيَ الطَّعَامُ كَمَا هُوَ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ [ثُمَّ دَعَا بِغُمَرٍ فَشَرِبُوا [مِنْهُ] حَتَّى رَوُوا وَ بَقِيَ الشَّرَابُ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَ] وَ لَمْ يُشْرَبْ [مِنْهُ] فَقَالَ:
يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّي بُعِثْتُ إِلَيْكُمْ خَاصَّةً وَ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً وَ قَدْ رَأَيْتُمْ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ مَا رَأَيْتُمْ فَأَيُّكُمْ يُبَايِعُنِي عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي وَ صَاحِبِي وَ وَارِثِي فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ- وَ كُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ سِنّاً- فَقَالَ: اجْلِسْ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ أَقُومُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ لِي:
اجْلِسْ حَتَّى كَانَتِ الثَّالِثَةَ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى يَدِي فَقَالَ: [أَنْتَ]. فَقَالَ: فَبِذَلِكَ وَرِثْتُ ابْنَ عَمِّي دُونَ عَمِّي!!
[٣]. ٥٨٠- وَ مِثْلَهُ سَنَداً وَ مَتْناً رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ تَفْسِيرِ الْكَشْفِ وَ الْبَيَانِ: ج ٢ الْوَرَقِ ٩٢ ب- قَالَ:
أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ ...
وَ رَوَاهُ عَنْهُ بِحَذْفِ السَّنَدِ أَمِينُ الْإِسْلَامِ الطَّبْرِسِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ تَفْسِيرِ مَجْمَعِ الْبَيَانِ: ج ٧ ص ٢٠٦.
وَ رَوَاهُ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ حَرْفِيّاً يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ فِي الْفَصْلِ: (٦) مِنْ كِتَابِ خَصَائِصِ الْوَحْيِ الْمُبِينِ ص ٦١ ط ١، وَ فِي الْفَصْلِ: (١٢) مِنْ كِتَابِ الْعُمْدَةِ ص ٣٩.
وَ رَوَاهُ بِسَنَدِهِ عَنْهُ السَّيِّدُ الْأَجَلُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ فِي أَوَائِلِ فَضَائِلِ عَلِيٍّ (عليه السلام) مِنْ كِتَابِ الشَّافِي: ج ١، ص ١٠٦، ط ١.
وَ رَوَاهُ أَيْضاً عَنِ الثَّعْلَبِيِّ الْبَحْرَانِيُّ فِي الْبَابِ: (١٥) مِنْ كِتَابِ غَايَةِ الْمَرَامِ ص ٣٢٠ وَ أَيْضاً رَوَاهُ عَنْهُ الْمَجْلِسِيُّ فِي الْبَابِ: (٦١) مِنْ تَرْجَمَةِ عَلِيٍّ (عليه السلام) مِنْ كِتَابِ بِحَارِ الْأَنْوَارِ: ج ٣٨ ص ١٤٤، وَ قَرِيباً مِنْهُ رَوَاهُ بِسَنَدٍ آخَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْمَاهْيَارِ كَمَا فِي أَوَاسِطِ الْبَابِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ سَعْدِ السُّعُودِ ص ١٠٥، ط ١.