شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٤٥٤ - ١٧/ ٨١
الْكَعْبَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَ قُلْ جاءَ الْحَقُ يَعْنِي قَوْلَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ زَهَقَ الْباطِلُ يَعْنِي وَ ذَهَبَ عِبَادَةُ الْأَصْنَامِ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً يَعْنِي ذَاهِباً: ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ [١]
[١]. وَ الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْحَاكِمُ النَّيْسَابُورِيُّ بِسَنَدَيْنِ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ مِنَ الْمُسْتَدْرَكِ: ج ٢ ص ٣٦٦ قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفِ بْنِ شَجَرَةَ الْقَاضِي إِمْلَاءً حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَمَ:
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: انْطَلَقَ بِي رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) حَتَّى أَتَى بِيَ الْكَعْبَةَ فَقَالَ لِي: اجْلِسْ. فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ الْكَعْبَةِ فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) بِمَنْكِبِي ثُمَّ قَالَ لِي:
انْهَضْ. فَنَهَضْتُ فَلَمَّا [رَأَى ضَعْفِي تَحْتَهُ قَالَ لِي: اجْلِسْ. فَنَزَلْتُ وَ جَلَسْتُ ثُمَّ قَالَ لِي: يَا عَلِيُّ اصْعَدْ عَلَى مَنْكِبِي فَصَعِدْتُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ نَهَضَ بِي رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) فَلَمَّا نَهَضَ بِي خُيِّلَ إِلَيَّ لَوْ شِئْتُ نِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ فَصَعِدْتُ فَوْقَ الْكَعْبَةِ وَ تَنَحَّى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) فَقَالَ لِي: أَلْقِ صَنَمَهُمُ الْأَكْبَرَ صَنَمَ قُرَيْشٍ وَ كَانَ مِنْ نُحَاسٍ مُوَتَّداً بِأَوْتَادٍ مِنْ حَدِيدٍ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم): عَلِّجْهُ. [فَعَلَّجْتُهُ] وَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) يَقُولُ لِي: إِيهِ إِيهِ (جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً) فَلَمْ أَزَلْ أُعَالِجُهُ حَتَّى اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ فَقَالَ: اقْذِفْهُ فَقَذَفْتُهُ فَتَكَسَّرَ وَ تَرَدَّيْتُ مِنْ فَوْقِ الْكَعْبَةِ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و آله و سلم) نَسْعَى وَ خَشِينَا أَنْ يَرَانَا أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَ غَيْرِهِمْ. قَالَ عَلِيٌّ: فَمَا صَعِدْتُهُ [بَعْدَ ذَلِكَ] حَتَّى السَّاعَةِ.
[وَ] أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ أَنْبَأَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ. فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ، وَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَ لَمْ يُخْرِجَاهُ وَ قَالَ الذَّهَبِيُّ: إِسْنَادُهُ نَظِيفٌ وَ الْمَتْنُ مُنْكَرٌ!!! وَ رَوَاهُ أَيْضاً الْحَاكِمُ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْهِجْرَةِ مِنَ الْمُسْتَدْرَكِ: ج ٣ ص ٥ وَ لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْآيَةَ الْكَرِيمَةَ وَ لِذَا تَرَكْنَا ذِكْرَهُ هَاهُنَا.
وَ لِلْحَدِيثِ مَصَادِرُ كَثِيرَةٌ وَ أَسَانِيدُ وَ أَكْثَرُهَا خَالٍ عَنْ ذِكْرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ وَ قَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ تَحْتَ الرقم: «١١٠٥، فِي أَوَاخِرِ الْجُزْءِ السَّابِعِ مِنْ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ (عليه السلام) الْوَرَقِ:- ٢٢٥- أ-.
وَ رَوَاهُ أَيْضاً النَّسَائِيُّ فِي الْحَدِيثِ: «١٢٢» مِنْ كِتَابِ خَصَائِصِ عَلِيٍّ (عليه السلام) ص ٢٢٥ ط بيروت.
وَ لِصَدْرِ الْحَدِيثِ مَصَادِرُ وَ أَسَانِيدُ أَشَرْنَا إِلَى بَعْضِهَا فِي تَعْلِيقِ الْحَدِيثِ: (١٢٢) مِنْ كِتَابِ خَصَائِصِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)- تَأْلِيفِ الْحَافِظِ النَّسَائِيِّ- ص ٢٢٥ ط بيروت.
وَ قَرِيباً مِمَّا رَوَاهُ الْمُصَنِّفُ هَاهُنَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الشِّيرَازِيُّ فِي كِتَابِهِ: «مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي عَلِيٍّ (عليه السلام)» كَمَا رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ شَهْرَآشُوبَ (رحمه اللّه) فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ.
وَ رَوَاهُ عَنْهُ وَ بِصُوَرٍ أُخَرَ السَّيِّدُ الْبَحْرَانِيُّ (رحمه اللّه) فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ سُورَةِ الْإِسْرَاءِ مِنْ تَفْسِيرِ الْبُرْهَانِ: ج ٢ ص ٤٤٢ ط بيروت.