شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٤٢٠ - ١٥/ ٧٥
٤٤٧- [أَخْبَرَنَا] أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَسَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُ [١] قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ جَابِرٍ:
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ بَيْنَمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْتَعْدِي عَلَى زَوْجِهَا، فَقَضَى لِزَوْجِهَا، عَلَيْهَا فَغَضِبَتْ فَقَالَتْ: وَ اللَّهِ مَا الْحَقُّ فِيمَا قَضَيْتَ، وَ لَا تَقْضِي بِالسَّوِيَّةِ، وَ لَا تَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ، وَ لَا قَضِيَّتُكَ عِنْدَ اللَّهِ بِالْمَرْضِيَّةِ!!! فَنَظَرَ إِلَيْهَا مَلِيّاً- ثُمَّ قَالَ: كَذَبْتِ يَا بَذِيَّةُ يَا بَذِيَّةُ، يَا سَلَقْلَقَةُ [٢] أَوْ يَا سَلْقَى- فَوَلَّتْ هَارِبَةً، فَلَحِقَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَقَالَ: لَقَدِ اسْتَقْبَلْتِ عَلِيّاً بِكَلَامٍ- ثُمَّ إِنَّهُ نَزَعَكِ [٣] بِكَلِمَةِ فَوَلَّيْتِ هَارِبَةً قَالَتْ: إِنَّ عَلِيّاً وَ اللَّهِ أَخْبَرَنِي بِالْحَقِّ- وَ شَيْءٌ أَكْتُمُهُ مِنْ زَوْجِي مُنْذُ وَلِيَ عِصْمَتِي. فَرَجَعَ عَمْرٌو إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَتْ- وَ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا نَعْرِفُكَ بِالْكِهَانَةِ. فَقَالَ: وَيْلَكَ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِكِهَانَةٍ مِنِّي وَ لَكِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ قُرْآناً: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ هُوَ الْمُتَوَسِّمَ وَ أَنَا مِنْ بَعْدِهِ- وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بَعْدِي هُمُ الْمُتَوَسِّمُونَ، فَلَمَّا تَأَمَّلْتُهَا عَرَفْتُ مَا هِيَ [كَذَا] بِسِيمَاهَا.
[١]. وَ هَذَا هُوَ الْحَدِيثُ (٢٧٨) مِنْ تَفْسِيرِ فُرَاتٍ ذَكَرَهُ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) مِنَ الْمُتَوَسِّمِينَ ص ٨١ ط ١ وَ فِيهِ: يَا سَلْفَعُ أَوْ يَا سَلِيعُ.
وَ قَرِيباً مِنْهُ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ بِسَنَدٍ آخَرَ فِي شَرْحِ الْمُخْتَارِ: (٣٧) مِنْ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ: ج ١، ص ٤٧٤ ط الْحَدِيثِ بيروت.
[٢]. هَذَا هُوَ الصَّوَابُ، وَ فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ: «يَا سِلْسِلَةُ»، وَ فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ: «يَا حرية يَا بَذِيَّةُ يَا سِلْسِلَةُ يَا سَلْقَعُ ...». وَ فِي الْمَطْبُوعِ مِنْ تَفْسِيرِ فُرَاتٍ: «يَا سَلْفَعُ».
[٣]. كَذَا فِي الْأَصْلِ الْكِرْمَانِيِّ وَ مِثْلُهُ فِي الْمَطْبُوعَةِ مِنْ تَفْسِيرِ الْفُرَاتِ، وَ يَحْتَمِلُهُ أَيْضاً رَسْمُ الْخَطِّ مِنَ الْمَخْطُوطَةِ الْيَمَنِيَّةِ كَمَا يَحْتَمِلُ رَسْمُ خَطِّهَا ضَعِيفاً أَنْ يُقْرَأَ: «فَزَّعَكِ» أَوْ «قَرَعَكِ» وَ لَعَلَّهُ الصَّوَابُ.
وَ الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَيْضاً مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي الْحَدِيثِ: (٥٨٨) فِي أَوَائِلِ الْجُزْءِ (٥) مِنْ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ الْوَرَقِ ١٣٧- أ- قَالَ:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ رَجَاءِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ بْنَ عُيَيْنَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) قَالَ: [قُلْتُ:] مَا الْمُتَوَسِّمُونَ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مِنْهُمْ.
وَ رَوَاهُ أَيْضاً بِعَيْنِهِ فِي الْحَدِيثِ: (١٠٤٢) فِي أَوَاخِرِ الْجُزْءِ السَّابِعِ فِي الْوَرَقِ ٢١١- ب-.