شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ١٩٣ - ٤/ ٥٩
٢٠٥- وَ بِهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ الْغَنَوِيُّ عَنْ حَكِيمِ [١] بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَى عَلِيٍّ قَالَ:
حَدَّثَنِي سَعْدٌ، عَنْ عَلِيٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ غَزْوَةً لَهُ، فَدَعَا جَعْفَراً فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ:
لَا أَتَخَلَّفُ بَعْدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبَداً. قَالَ: فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ص فَعَزَمَ عَلَيَّ لَمَّا تَخَلَّفْتُ قَبْلَ أَنْ أَتَكَلَّمَ. فَبَكَيْتُ- فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا عَلِيُّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يُبْكِينِي خِصَالٌ غَيْرُ وَاحِدَةٍ تَقُولُ قُرَيْشٌ غَداً: مَا أَسْرَعَ مَا تَخَلَّفَ عَنِ ابْنِ عَمِّهِ وَ خَذَلَهُ، وَ تُبْكِينِي خَصْلَةٌ أُخْرَى:
كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَتَعَرَّضَ لِلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَ لا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَ كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَتَعَرَّضَ لِفَضْلِ اللَّهِ، وَ مَا بِي غِنًى عَنْ سَهْمٍ أُصِيبُهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَ أَعُودُ بِهِ عَلَيَّ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ. فَقَالَ ص: أَنَا مُجِيبٌ فِي جَمِيعِ مَا قُلْتَ، أَمَّا قَوْلُكَ: إِنَّ قُرَيْشاً سَتَقُولُ: مَا أَسْرَعَ مَا خَذَلَ ابْنَ عَمِّهِ، فَقَدْ قَالُوا لِي أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ قَالُوا: سَاحِرٌ وَ كَاهِنٌ وَ كَذَّابٌ.
[١]. وَ الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَيْضاً الْحَاكِمُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ التَّوْبَةِ مِنْ كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ: ج ٢ ص ٣٣٧، وَ رَوَاهُ عَنْهُ السُّيُوطِيُّ فِي اللَّئَالِئِ: ج ١- ١٧٧، ط ١، وَ رَوَاهُ أَيْضاً أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ كَمَا فِي الْحَدِيثِ: (٨٧) فِي الْبَابِ: (٢١) مِنْ فَرَائِدِ السِّمْطَيْنِ الْمَطْبُوعِ، ص ١٠٨.