شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ١٨٦ - ٤/ ٥٤
رَأَوْا نِعْمَةً لِلَّهِ [١] [رَأَوْا نِعْمَةَ اللَّهِ لَيْسَتْ عَلَيْهِمْ * * * عَلَيْكَ وَ فَضْلًا بَارِعاً لَا تُنَازَعُهُ
مِنَ الدِّينِ وَ الدُّنْيَا جَمِيعاً لَكَ الْمُنَى * * * وَ فَوْقَ الْمُنَى أَخْلَاقُهُ وَ طَبَائِعُهُ
فَعَضُّوا مِنَ الْغَيْظِ الطَّوِيلِ أَكُفَّهُمْ * * * عَلَيْكَ وَ مَنْ لَمْ يَرْضَ فَاللَّهُ خَادِعُهُ
[١]. كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ، وَ فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ: نِعْمَةَ الرَّحْمَنِ.
وَ رَوَاهُ أَيْضاً الْعِصَامِيُّ فِي الْحَدِيثِ: «٨٥» مِنْ بَابِ فَضَائِلِ عَلِيٍّ (عليه السلام) فِي خِتَامِ تَرْجَمَتِهِ مِنْ كِتَابِ سِمْطِ النُّجُومِ: ج ٢ ص ٤٩٤ نَقْلًا عَنْ أَحْمَدَ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ وَ أَبِي سَعِيدٍ فِي كِتَابِ شَرَفِ النُّبُوَّةِ وَ إِلَيْكَ نَصَّهُ:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و سلم) وَ جَمْعُ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ- إِلَّا مَنْ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ- أَقْبَلَ عَلِيٌّ يَمْشِي وَ هُوَ مُتَغَضِّبٌ فَقَالَ [رَسُولُ اللَّهِ:] مَنْ أَغْضَبَ هَذَا فَقَدْ أَغْضَبَنِي. فَلَمَّا جَلَسَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و سلم): مَا لَكَ يَا عَلِيُّ قَالَ: آذَانِي بَتُولُكَ قَالَ: أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ ذُرِّيَّاتُنَا خَلْفَ ظُهُورِنَا، وَ أَزْوَاجُنَا خَلْفَ ذُرِّيَّاتِنَا وَ أَشْيَاعُنَا عَنْ أَيْمَانِنَا وَ شَمَائِلِنَا.
أَقُولُ: وَ قَالَ أَيْضاً فِي ص ٤٧٣ مِنْهُ: وَ قَالَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ مِنْ قَصِيدَةٍ فِيهِ .. ثُمَّ ذَكَرَ الْأَبْيَاتَ كَمَا هُنَا، وَ لَكِنْ أَخَّرَ الشَّطْرَيْنِ الْمُتَوَسِّطَيْنِ، وَ هُوَ أَظْهَرُ مِمَّا فِي الْمَتْنِ.
وَ رَوَاهُ بِسَنَدِهِ عَنْهُ الْحَمُوئِيُّ فِي الْبَابِ: (٩) مِنَ السِّمْطِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ فَرَائِدِ السِّمْطَيْنِ: ج ٢ ص ٢ ط بيروت.
وَ مِمَّا يُلَائِمُ هُنَا جِدّاً مَا رَوَاهُ الْعَسْكَرِيُّ فِي عُنْوَانِ «: أَوَّلِ مَنْ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى يَدِ النَّبِيِّ فِي ابْتِدَاءِ أَمْرِ نُبُوَّتِهِ» مِنْ كِتَابِ الْأَوَائِلِ ثُمَّ قَالَ:
إِنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ قَامَ خَطِيباً بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَقَالَ: إِنَّ حَسَدَ قُرَيْشٍ إِيَّاكَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَمَّا خِيَارُهُمْ فَتَمَنَّوْا أَنْ يَكُونُوا مِثْلَكَ مُنَافَسَةً فِي الْمَلَإِ [كَذَا] وَ ارْتِفَاعِ الدَّرَجَةِ. وَ أَمَّا شِرَارُهُمْ فَحَسَدُو [كَ] حَسَداً أَثْقَلَ الْقُلُوبَ وَ أَحْبَطَ الْأَعْمَالَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ رَأَوْا عَلَيْكَ نِعْمَةً قَدَّمَهَا إِلَيْكَ الْحَظُّ وَ أَخَّرَهُمْ عَنْهَا الْحِرْمَانُ فَلَمْ يَرْضَوْا أَنْ يَلْحَقُوا حَتَّى طَلَبُوا أَنْ يَسْبِقُوكَ فَبَعُدَتْ وَ اللَّهِ عَلَيْهِمُ الْغَايَةُ وَ قَطَعْتَ الْمِضْمَارَ، فَلَمَّا تَقَدَّمْتَهُمْ بِالسَّبْقِ وَ عَجَزُوا عَنِ اللِّحَاقِ بَلَغُوا مِنْكَ مَا رَأَيْتَ وَ كُنْتَ وَ اللَّهِ أَحَقَّ قُرَيْشٍ بِشُكْرِ قُرَيْشٍ نَصَرْتَ نَبِيَّهُمْ حَيّاً وَ قَضَيْتَ عَنْهُ الْحُقُوقَ مَيِّتاً، وَ اللَّهِ مَا بَغْيُهُمْ إِلَّا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ لَا نَكَثُوا إِلَّا بَيْعَةَ اللَّهِ، يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فِيهَا، وَ نَحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْصَارِ أَيْدِينَا وَ أَلْسِنَتُنَا مَعَكَ، فَأَيْدِينَا عَلَى مَنْ شَهِدَ، وَ أَلْسِنَتُنَا عَلَى مَنْ غَابَ.
هَكَذَا رَوَاهُ عَنْهُ السَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ فِي الْإِقْبَالِ كَمَا فِي الْبَابِ ١٥، مِنَ الْبِحَارِ: ج ٨ ص ٩٩.