تفسير الثعالبي (الجواهر الحسان في تفسير القران) - الثعالبي، أبو زيد - الصفحة ٤٤٤
* ت *: وعبارة الداوودي: وعن ابن عمر: الميسر القمار كله، قال ابن عباس:
كل ذلك قمار، حتى لعب الصبيان بالجوز، والكعاب. انتهى.
وقوله تعالى: (قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس...) الآية: قال ابن عباس، والربيع: الإثم فيهما بعد التحريم /، والمنفعة قبله.
وقال مجاهد: المنفعة بالخمر كسب أثمانها، وقيل: اللذة بها إلى غير ذلك من أفراحها، ثم أعلم الله عز وجل، أن الإثم أكبر من النفع وأعود بالضرر في الآخرة فهذا هو التقدمة للتحريم.
وقوله تعالى: (ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو) قال جمهور العلماء: هذه نفقات التطوع، والعفو مأخوذ من عفا الشئ، إذا كثر، فالمعنى: أنفقوا ما فضل عن حوائجكم، ولم تؤذوا فيه أنفسكم، فتكونوا عالة على الناس.
وقوله تعالى: (كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون): الإشارة إلى ما تقدم تبيينه من الخمر والميسر، والإنفاق، وأخبر تعالى، أنه يبين للمؤمنين الآيات التي تقودهم إلى الفكرة في الدنيا والآخرة، وذلك طريق النجاة لمن نفعته فكرته.
قال الداوودي: وعن ابن عباس: لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة، يعني: في زوال الدنيا وفنائها، وإقبال الآخرة وبقائها. انتهى.
[١] أخرجه الطبري (٢ / ٣٧١) برقم (٤١٣٣).
[٢] أخرجه الطبري (٢ / ٣٧١) برقم (٤١٢٤)، وذكره السيوطي في " الدر المنثور " (١ / ٤٥٢)، و عزاه
لعبد بن حميد، و ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والنحاس في " ناسخه " عن ابن عباس. والكعاب:
فصوص النرد، واحدها كعب وكعبة.
ينظر: " لسان العرب " (٣٨٨٩).
[٣] ذكره ابن عطية في " المحرر الوجيز " (١ / ٢٩٤) والسيوطي في " الدر المنثور " (١ / ٤٥٣)، و عزاه لابن
جرير، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس.
[٤] أخرجه الطبري (٢ / ٣٧٢) برقم (٤١٣٧)، وذكره ابن عطية (١ / ٢٩٤).
[٥] أخرجه الطبري (٢ / ٣٧٣) برقم (٤١٤٠)، وذكره ابن عطية في " المحرر الوجيز " (١ / ٢٩٤)، و السيوطي
(١ / ٤٥٢)، و عزاه لابن جرير، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، والنحاس في " ناسخه " عن ابن عباس.
[٦] أخرجه الطبري (٢ / ٣٨١) برقم (٤١٨١)، وذكره ابن عطية في " المحرر الوجيز " (١ / ٢٩٥)، و السيوطي
في " الدر المنثور " (١ / ٤٦٥)، و عزاه لابن جرير، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و أبي الشيخ في
" العظمة " عن ابن عباس.