تفسير الثعالبي (الجواهر الحسان في تفسير القران) - الثعالبي، أبو زيد - الصفحة ١٢٣
باب في فضل القرآن [١] قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: " إنها ستكون فتن، كقطع الليل المظلم، قيل: فما النجاة منها، يا رسول الله؟ قال: كتاب الله تبارك و تعالى، فيه نبأ من قبلكم، و خبر ما بعدكم، و حكم ما بينكم، و هو فصل، ليس بالهزل، من تركه تجبرا، قصمه الله، و من ابتغى الهدى في غيره أضله الله، و هو حبل الله المتين، و نوره المبين، و الذكر الحكيم، و الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، و لا تتشعب معه الآراء، و لا يشبع منه العلماء، و لا يمله الأتقياء، من علم علمه سبق، و من عمل بن أجر، ومن حكم بن عدل، و من اعتصم به، فقد هدي إلى صراط مستقيم " [٢]، و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: " من أراد علم الأولين و الآخرين، فليثور القرآن " [٣]، و قال صلى الله عليه و آله و سلم: " إن الذي يتعاهد القرآن، و يشتد عليه له أجران، و الذي يقرؤه و هو خفيف عليه مع السفرة الكرام البررة " [٤]، و قال صلى الله عليه و آله و سلم: " اتلوا هذا القرآن،
قال ابن عباس: قيدوا العلم بالكتاب.
و سنده ضعيف، فرواية عكرمة بن عمار عن يحيى مضطربة.
[١] هذا الباب يوجد في " المحرر الوجيز " (١ / ٣٦) هكذا: باب: ما ورد عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم، و عن الصحابة،
و عن نبهة العلماء، في فضل القرآن المجيد، و صورة الاعتصام به.
[٢] أخرجه الترمذي (٥ / ١٧٢)، كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء في فضائل القرآن، حديث (٢٩٠٦)،
و الدارمي (٢ / ٤٣٥)، كتاب فضائل القرآن، باب فضل من قرأ القرآن، كلاهما من طريق الحسين بن
علي الجعفي، عن حمزة الزيات، عن أبي المختار الطائي، عن ابن أخي الحارث الأعور، عن الحارث،
عن علي به.
و قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، و إسناده مجهول، و في الحارث مقال.
و ذكره السيوطي في " الدر المنثور " (٦ / ٣٣٧)، و عزاه إلى ابن أبي شيبة، و الدارمي، و الترمذي،
ومحمد بن نصر، و ابن الأنباري في " المصاحف ".
[٣] ذكره المتقي الهندي في " كنز العمال " (١ / ٥٤٨) رقم (٢٤٥٤)، و عزاه إلى الديلمي، عن أنس مرفوعا،
و قد ورد هذا الحديث عن ابن مسعود لكن موقوفا، فأخرجه الطبراني في " الكبير " (٩ / ١٤٦)، رقم
[٨٦٦٥] من طريق زهير، عن أبي إسحاق، عن مرة، عن ابن مسعود، و ذكره الهيثمي في " المجمع "
(٧ / ١٦٨)، وقال: رواه الطبراني بأسانيد، و رجال أحدها رجال الصحيح.
و أخرجه الطبراني أيضا (٩ / ١٤٦)، رقم (٨٦٦٦) من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن مرة، عن
عبد الله قال: " من أراد العلم فليثور القرآن، فإن فيه علم الأولين و الآخرين " و أخرجه ابن المبارك في
" الزهد " (ص ٢٨٠)، رقم (٨١٤)، و الفريابي في " فضائل القرآن " (ص - ١٩٧)، رقم (٧٨)، و أبو عبيد
في " فضائل القرآن " (ص ٣٦) رقم (٨٠). و ابن أبي شيبة (١٠ / ٤٨٥)، رقم (١٠٠٦٧) كلهم من طريق
سفيان، عن أبي إسحاق، عن مرة، عن ابن مسعود قال: " إذا أردتم العلم فأثيروا القرآن، فإن فيه علم
الأولين و الآخرين ".
[٤] أخرجه البخاري (٨ / ٥٦٠)، كتاب التفسير، باب سورة " عبس "، حديث (٤٩٣٧)، و مسلم (١ / ٥٥٠)،