تفسير الثعالبي (الجواهر الحسان في تفسير القران) - الثعالبي، أبو زيد - الصفحة ٢٠٢
تتلألأ، وريحانة تهتز، وقصر مشيد، ونهر مطرد، وفاكهة كثيرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحلل كثيرة في مقام أبد في حبرة [١] ونضرة، في دار عالية سليمة بهية "، قالوا:
نحن المشمرون لها، يا رسول الله، قال: " قولوا: إن شاء الله "، ثم ذكر الجهاد وحض عليه " [٢] انتهى من " التذكرة " [٣].
وقوله: لا خطر لها، بفتح الطاء: قيل: معناه: لا عوض لها.
(* إن الله لا يستحيى أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم و أما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا و يهدى به كثيرا و ما يضل به إلا الفاسقين [٢٦] الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه و يقطعون ما أمر الله به أن يوصل و يفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون [٢٧] كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون [٢٨] هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السما ء فسواهن سبع سماوات و هو بكل شئ عليم [٢٩])
قوله تعالى: (إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها): لما كان الجليل القدر في الشاهد لا يمنعه من الخوض في نازل القول إلا الحياء من ذلك، رد الله بقوله: (إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما)، على القائلين كيف يضرب الله مثلا
[١] الحبرة: النعمة وسعة العيش، و كذلك الحبور. ينظر: " النهاية " (١ / ٣٢٧).
[٢] أخرجه ابن ماجة (٢ / ١٤٤٨ - ١٤٤٩)، كتاب " الزهد "، باب صفة الجنة، حديث (٤٣٣٢)، و ابن حبان
(٢٦٢٠ - موارد)، و الطبراني في " الكبير " (١ / ١٦٢ - ١٦٣)، رقم (٣٨٨)، و الفسوي في " المعرفة
و التاريخ " (١ / ٣٠٤)، و أبو نعيم في " صفة الجنة "، رقم (٢٤)، و البيهقي في " البعث و النشور "
(ص ٢٣٣)، رقم (٣٩١)، كلهم من طريق الضحاك المعافري، عن سليمان بن موسى، عن كريب
مولى ابن عباس، عن أسامة بن زيد مرفوعا.
و قال البوصيري في " الزوائد ": في إسناده مقال: و الضحاك المعافري ذكره ابن حبان في " الثقات " اه.
قال الحافظ في " التقريب " (١ / ٣٧٤): الضحاك المعافري مقبول. اه.
يعني عند المتابعة. و إلا فهو لين ذكره هو في مقدمة " التقريب ".
و الحديث ذكره الهندي في " كنز العمال " (١٤ / ٤٦١)، و عزاه إلى ابن ماجة، و أبي يعلى، و النسائي،
و ابن حبان، و أبي بكر بن أبي داود في " البعث "، والروياني، والرامهرمزي، و الطبراني، و البيهقي في
" البعث "، و سعيد بن منصور، عن أسامة بن زيد.
تنبيه: عزاه الحافظ المزي في " تحفة الأشراف " (١ / ٥٩) إلى ابن ماجة فقط، و لم يعزه للنسائي في
" الصغرى "، و لا في " الكبرى "، و أظن أن عزوه للنسائي خطأ من المتقي الهندي.
[٣] ينظر: " التذكرة " (٥٩٦).