تفسير الثعالبي (الجواهر الحسان في تفسير القران) - الثعالبي، أبو زيد - الصفحة ١١٨
المحققين، و كل من نقلت عنه من المفسرين شيئا فمن تأليفه نقلت، و على لفظ صاحبه عولت، و لم أنقل شيئا من ذلك بالمعنى، خوف الوقوع في الزلل، و إنما هي عبارات و ألفاظ لمن أعزوها إليه، و ما انفردت بنقله عن الطبري [١]، فمن اختصار الشيخ أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد اللخمي النحوي لتفسير الطبري - نقلت، لأنه اعتنى بتهذيبه، و قد أطنب أبو بكر بن الخطيب في حسن الثناء على الطبري و مدح تفسيره، و أثنى عليه غاية نسأل الله تعالى أن يعاملنا و إياهم برحمته، و كل ما في آخره انتهى، فليس هو من كلام ابن عطية، بل ذلك مما انفردت بنقله عن غيره، و من أشكل عليه لفظ في هذا المختصر، فليراجع الأمهات المنقول منها، فليصلحه منها، و لا يصلحه برأيه و بديهة عقله، فيقع في الزلل من حيث لا يشعر، و جعلت علامة التاء لنفسي بدلا من " قلت " و من شاء كتبها " قلت "، و أما العين، فلإبن عطية، و ما نقلته من الإعراب عن غير ابن عطية فمن الصفاقسي [٢] مختصر أبي حيان [٣] غالبا، و جعلت الصاد علامة عليه، و ربما نقلت عن غيره معزوا لمن عنه نقلت، و كل ما نقلته عن أبي حيان، فإنما نقلي له بواسطة الصفاقسي غالبا، قال الصفاقسي: و جعلت علامة ما زدته على أبي حيان * م *.
و ما يتفق لي إن أمكن، فعلامته " قلت "، و بالجملة فحيث أطلق فالكلام لأبي
[١] أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الطبري، الإمام العلم صاحب التفسير المشهور،
مولده سنة ٢٢٤، أخذ الفقه عن الزعفراني و الربيع المرادي، و ذكر الفرغاني عند عد مصنفاته كتاب:
لطيف القول في أحكام شرائع الإسلام، و هو مذهبه الذي اختاره و جوده واحتج له، و هو ثلاثة و ثمانون
كتابا. مات سنة ٣١٠.
انظر: " طبقات ابن قاضي شهبة " (١ / ١٠٠)، " تاريخ بغداد " (٢ / ١٦٢)، " تذكرة الحفاظ " (٢ / ٦١٠).
[٢] هكذا بصاد ثم فاء كما ذكره المؤلف و في الكتب بالسين ثم فاء، و هو إبراهيم بن محمد بن إبراهيم،
القيسي، السفاقسي، أبو إسحاق، برهان الدين: فقيه مالكي. تفقه في " بجاية "، و حج فأخذ عن علماء
" مصر " و " الشام ". و أفتى و درس سنين. له مصنفات منها " المجيد في إعراب القرآن المجيد " و يسمى
" إعراب القرآن "، و " شرح ابن الحاجب " في أصول الفقه.
ينظر: " الأعلام " (١ / ٦٣)، و " الدرر الكامنة " (١ / ٥٥)، و " النجوم الزاهرة " (١٠ / ٩٨).
[٣] محمد بن يوسف بن علي بن حيان بن يوسف، الشيخ الإمام العلامة، الحافظ، المفسر النحوي،
اللغوي، أثير الدين، أبو حيان الأندلسي، الجياني، الغرناطي، ثم المصري، ولد في ٦٥٢ ه قرأ العربية
على رضي الدين القسنطيني، و بهاء الدين بن النحاس، و غيرهم، سمع نحوا من أربعمائة شيخ، و كان
ظاهريا، فانتمى إلى الشافعية، له مصنفات منها: " البحر المحيط في التفسير " و " النهر في البحر "،
و " شرح التسهيل "، و " ارتشاف الضرب ". سمع منه الأئمة العلماء، و أضر قبل موته بقليل، توفي
بالقاهرة في صفر سنة خمس و أربعين و سبعمائة.
ينظر: " طبقات ابن قاضي شهبة " (٣ / ٦٧)، " الأعلام " (٨ / ٢٦)، " طبقات السبكي " (٦ / ٣١)، " الدرر
الكامنة " (٤ / ٣٠٢).