تفسير الثعالبي (الجواهر الحسان في تفسير القران) - الثعالبي، أبو زيد - الصفحة ٤٠
المبحث الثاني التفسير قبل أبي زيد الثعالبي التفسير والتأويل التفسير لغة:
التفسير في اللغة: الإيضاح والتبيين، ومنه قوله تعالى: (ولا يأتوك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا) (الفرقان: ٣٣) أي: بيانا وتفصيلا، وهو مأخوذ من الفسر، وهو:
الإبانة والكشف.
قال الفيروز آبادي [١]:
" الفسر: الإبانة وكشف المغطى، كالتفسير، والفعل كضرب ونصر ".
وقال ابن منظور [٢]:
" الفسر: البيان، فسر الشئ يفسره - بالكسر - ويفسره - بالضم - فسرا، وفسره:
أبانه، والتفسير: مثله... والفسر: كشف المغطى، والتفسير: كشف المراد عن اللفظ المشكل ".
وقال أبو حيان [٣]:
"... ويطلق التفسير أيضا على التعرية للانطلاق، قال ثعلب: " تقول: فسرت الفرس: عريته، لينطلق في حصره، وهو راجع لمعنى الكشف، فكأنه كشف ظهره لهذا الذي يريده منه من الجري ".
وعلى ذلك: فالمادة تدور حول معنيين [٤]:
الكشف المادي المحسوس، والكشف المعنوي المعقول.
[١] " القاموس المحيط " " فسر ".
[٢] " اللسان ": مادة " فسر ".
[٣] " البحر المحيط " ١ / ١٣.
[٤] " التفسير ": معالم حياته - منهجه اليوم - أمين الخولي ص ٥، و " التفسير والمفسرون " / للذهبي ج ١ / ١٥.