تفسير الثعالبي (الجواهر الحسان في تفسير القران) - الثعالبي، أبو زيد - الصفحة ١٢٥
مالك [١] عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: " من قرأ مائة آية، كتب من القانتين، و من قرأ مائتي آية، لم يكتب من الغافلين، و من قرأ ثلاثمائة آية، لم يحاجه القرآن " [٢]، قال الشيخ يحيى بن شرف النووي [٣]: أعلم أن قراءة القرآن آكد الأذكار، و أفضلها، فينبغي المداومة عليها، فلا يخلو عنها يوما و ليلة، و يحصل له أصل القراءة بقراءة الآيات القليلة، و المطلوب القراءة و الخشوع والخضوع، و قد روينا في كتاب ابن السني عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وآله و سلم، أنه قال: " من قرأ خمسين آية، لم يكتب من الغافلين، و من قرأ مائة آية، كتب من القانتين، و من قرأ مائتي آية، لم يحاجه القرآن يوم القيامة، و من قرأ خمسمائة آية، كتب له قنطار من الأجر "، و في رواية: " من قرأ أربعين آية بدل: " خمسين "، و في رواية:
" عشرين [٤] آية " و في رواية عن أبي هريرة [٥] عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: " من قرأ عشر آيات لم يكتب
[١] أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن
النجار - و اسمه تيم الله - بن ثعلبة بن عمرو بن خزرج بن حارثة.
أبو حمزة. الأنصاري. الخزرجي. النجاري من بني عدي بن النجار. خادم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، توفي سنة
٩٠ و قيل غير ذلك.
ينظر ترجمته في: " أسد الغابة " (٢٥٨ / ١ / ١٥١)، " الإصابة " (١ / ٧١)، " تجريد أسماء الصحابة " (١ /
[٣١]، " الاستيعاب " (١ / ١٠٩)، " الثقات " (٣ / ٤)، " سير أعلام النبلاء " (٣ / ٣٩٥)، " الجرح و التعديل "
(٢ / ١٠٣٦)، " الأعلام " (٢ / ٢٤)، " العبر " (١ / ١٠٧)، " تهذيب الكمال " (١ / ١٢٢)، " تقريب التهذيب "
(١ / ١٤)، " الوافي بالوفيات " (٩ / ٤١١)، " تاريخ الثقات " (٧٣).
[٢] أخرجه ابن السني في " عمل اليوم و الليلة " رقم (٦٧٩).
[٣] ينظر: " الأذكار " ص ١٣٣، بتصرف.
[٤] أخرجه ابن السني في " عمل اليوم و الليلة " رقم (٦٧٩).
[٥] أبو هريرة بن عامر بن عبد ذي الشري بن طريف بن عتاب بن أبي صعب بن منبه بن سعد بن ثعلبة بن
سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدنان بن عبد الله بن زهران بن كعب. الدوسي. و قيل في نسبه
غير ذلك. و اختلف في اسمه اختلافا كثيرا. ذكره ابن حجر في " الإصابة " و قد عدد من أقوالهم في اسمه
الشئ الكثير.
قال ابن الأثير:
أبو هريرة - الدوسي صاحب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و أكثرهم حديثا عنه، و هو دوسي.. و قد اختلف في اسمه
اختلافا كثيرا لم يختلف في اسم آخر مثله و لا ما يقاربه.. و قيل: رآه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و في كمه هرة فقال:
" يا أبا هريرة ".
وفاته: قيل توفي سنة (٥٧)، و له (٧٨ سنة)، و قيل: مات ب " العقيق "، و حمل إلى المدينة.
ينظر ترجمته في: " أسد الغابة " (٦ / ٣١٨)، " الإصابة " (٧ / ١٩٩).، " الاستيعاب " (١٧٦٨)، " تجريد
أسماء الصحابة " (٢ / ٢٠٩)، " تهذيب الكمال " (٣ / ١٦٥٥)، " تهذيب التهذيب " (١٢ / ٢٦٢)، " الكنى
والأسماء " (١ / ٦٠)، " المغني " (٢٩٨)، " الكاشف " (٣ / ٣٨٥)، " الأنساب " (٥ / ٤٠٢)، " تنقيح المقال "
(٣ / ٣٨)، " معرفة الثقات " (٢٢٧٥٦)، " تاريخ الثقات " (٢٠٦١).