تفسير الثعالبي (الجواهر الحسان في تفسير القران) - الثعالبي، أبو زيد - الصفحة ٢٧٤
شيخنا [١]: (هؤلاء): رفع بالابتداء، و (أنتم): خبر، و (تقتلون)، حال بها تم المعنى، وهي المقصود.
* ص [٢] *: قال الشيخ أبو حيان: ما نقله ابن عطية عن شيخه أبي الحسن بن البادش من جعله (هؤلاء) مبتدأ، و (أنتم) خبر مقدم، لا أدري ما العلة في ذلك، وفي عدوله عن جعل (أنتم) مبتدأ، (وهؤلاء) الخبر، إلى عكسه. انتهى.
* ت *: قيل: العلة في ذلك دخول هاء التنبيه عليه، لاختصاصها بأول الكلام، ويدل على ذلك قولهم: " هأنذا قائما "، ولم يقولوا: " أنا هذا قائما "، قال معناه ابن هشام [٣]، ف " قائما " في المثال المتقدم نصب على الحال. انتهى.
وهذه الآية خطاب لقريظة، والنضير، وبني قينقاع، وذلك أن النضير وقريظة حالفت الأوس، وبني قينقاع حالفت الخزرج، فكانوا إذا وقعت الحرب بين بني قيلة، ذهبت كل طائفة من بني إسرائيل مع أحلافها، فقتل بعضهم بعضا، وأخرج بعضهم بعضا من ديارهم، وكانوا مع ذلك يفدى بعضهم أسرى بعض اتباعا لحكم التوراة، وهم قد خالفوها بالقتال، والإخراج.
والديار: مباني الإقامة، وقال الخليل: " محلة القوم: دارهم ".
ومعنى (تظاهرون): تتعاونون، و (العدوان): تجاوز الحدود، والظلم.
و الزهد و الانقباض عن أهل الدنيا، قرأ على نعم الخلف و غيره. و حدث عن القاضي عياض و غيره، و أم
بجامع " غرناطة ".
و صنف: شرح " كتاب سيبويه "، و " المقتضب " و شرح " أصول ابن السراج "، و شرح " الإيضاح "، و شرح
" الجمل "، و شرح " الكافي " للنحاس. توفي سنة ثمان و عشرين و خمسمائة.
ينظر: " البحر المحيط " (١ / ٤٥٨)، و " بغية الوعاة " (٢ / ١٤٢ - ١٤٣).
[١] هذا من كلام ابن عطية في " المحرر الوجيز " (١ / ١٧٤).
[٢] " المجيد " ص ٣٢٢.
[٣] عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام، من أئمة
العربية، قال ابن خلدون: ما زلنا و نحن بالمغرب نسمع أنه ظهر ب " مصر " عالم بالعربية يقال له: " ابن
هشام "، أنحى من سيبويه. من تصانيفه: " مغني اللبيب عن كتب الأعاريب - ط " و " عمدة الطالب في
تحقيق تصريف ابن الحاجب "، و " الجامع الصغير "، و " الجامع الكبير "، و غيرها، و توفي سنة ٥٦٧ ه.
ب " مصر ".
ينظر: " الأعلام " (٤ / ١٤٧)، " الدر الكامنة " (٢ / ٣٠٨)، " النجوم الزاهرة " (١٠ / ٣٦٦).