تفسير الثعالبي (الجواهر الحسان في تفسير القران) - الثعالبي، أبو زيد - الصفحة ٣٤١
وقوله تعالى: (أولئك عليهم صلوات من ربهم...) الآية: نعم من الله تعالى على الصابرين المسترجعين، وصلوات الله على عبده: عفوه، ورحمته، وبركته، وتشريفه إياه في الدنيا والآخرة، وكرر الرحمة، وهي من أعظم أجزاء الصلاة، لما اختلف اللفظ، تأكيدا منه تعالى وشهد لهم بالاهتداء.
* ت *: وفي " صحيح البخاري ": وقال عمر: نعم العدلان، ونعم العلاوة الذين إذا أصابتهم مصيبة، قالوا: (إنا لله وإنا إليه راجعون...) إلى (المهتدون)، قال النووي في " الحلية ": وروينا في سنن ابن ماجة، والبيهقي بإسناد حسن عن عمرو بن حزم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله عز وجل من حلل الكرامة يوم القيامة "، وروينا في كتاب الترمذي، والسنن الكبير للبيهقي عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من عزى مصابا، فله مثل أجره " إسناده ضعيف، وروينا في
[١] العلاوة: ما عولي فوق الحمل وزيد عليه. ينظر: " النهاية " (٣ / ٢٩٥)، و " الوسيط " (٦٣١).
[٢] أخرجه البخاري (٣ / ٢٠٥) كتاب " الجنائز "، باب الصبر عند الصدمة الأولى، عن عمر تعليقا.
ووصله الحاكم (٢ / ٢٧٠) من طريق جرير عن منصور عن سعيد بن المسيب عن عمر به.
و قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، و لا أعلم خلافا بين أئمتنا أن سعيد بن
المسيب أدرك أيام عمر (رضي الله عنه)، و إنما اختلفوا في سماعه منه. اه.
و له طريق آخر عن عمر بنحوه: ذكره الحافظ في " الفتح " (٣ / ٢٠٥)، و عزاه إلى عبد بن حميد.
[٣] " الأذكار " (ص ١٨٠).
[٤] عمرو بن حزم بن زيد الأنصاري، الخزرجي، أبو الضحاك، المدني، شهد الخندق، وولي بعض أمور
" اليمن ". له أحاديث. و عنه ابنه محمد، و زياد بن نعيم. قال المدائني: مات سنة إحدى و خمسين.
ينظر: " الخلاصة " (٢ / ٢٨٢ - ٢٨٣)، و " تهذيب التهذيب " (٨ / ٢٠)، و " الكاشف " (٣٢٦)،
و " تقريب التهذيب " (٢ / ٦٨).
[٥] أخرجه ابن ماجة (١ / ٥١١) كتاب " الجنائز " باب ما جاء في ثواب من عزى مصابا، حديث (١٦٠١)،
و البيهقي (٤ / ٥٩) كتاب " الجنائز "، باب ما يستحب من تعزية أهل الميت من طريق قيس أبي عمارة، عن
عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده مرفوعا.
وقال البوصيري: في إسناده قيس أبو عمارة، ذكره ابن حبان في " الثقات "، و قال الذهبي في " الكشاف ":
ثقة. و قال البخاري: فيه نظر، و باقي رجاله على شرط مسلم.
[٦] أخرجه الترمذي (٣ / ٣٨٥) كتاب " الجنائز "، باب ما جاء في أجر من عزى مصابا، حديث (١٠٧٣)،
و ابن ماجة (١ / ٥١١) كتاب " الجنائز "، باب ما جاء في ثواب من عزى مصابا، حديث (١٠٦٢) من
طريق محمد بن سوفة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله بن مسعود به.
و قال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث علي بن عاصم، و رواه بعضهم عن
محمد بن سوقة بهذا الإسناد موقوفا اه.
قال الحافظ ابن حجر في أجوبته عن أحاديث " المصابيح " (١ / ٨٦): قلت: أخرجه الترمذي، و ابن ماجة