تفسير الثعالبي (الجواهر الحسان في تفسير القران) - الثعالبي، أبو زيد - الصفحة ٣٣٤
وقيل: الكاف من " كما " رد على " تهتدون " أي: اهتداء كما قال الفخر: وهنا تأويل ثالث، وهو أن الكاف متعلقة بما بعدها، أي: كما أرسلنا فيكم رسولا، وأوليتكم هذه النعم، (فاذكروني أذكركم واشكروا لي...) الآية. انتهى.
* ت *: وهذا التأويل نقله الداوودي عن الفراء. انتهى، وهذه الآية خطاب لأمة محمد صلى الله عليه وسلم و (آياتنا) يعني: القرآن، و (يزكيكم)، أي: يطهركم من الكفر، وينميكم بالطاعة، و (الكتاب): القرآن، و (الحكمة): ما يتلقى عنه صلى الله عليه وسلم من سنة، وفقه، ودين، وما لم تكونوا تعلمون قصص من سلف، وقصص ما يأتي من الغيوب.
(فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون [١٥٢] يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين [١٥٣])
قوله تعالى: (فاذكروني أذكركم...) الآية: قال سعيد بن جبير: معنى الآية:
اذكروني بالطاعة، أذكركم بالثواب.
* ت *: وفي تفسير أحمد بن نصر الداوودي: وعن ابن جبير: اذكروني بطاعتي، أذكركم بمغفرتي، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من أطاع الله، فقد ذكر الله، وإن قلت صلاته، وصيامه، وتلاوته القرآن، ومن عصى الله، فقد نسي الله، وإن كثرت صلاته، وصيامه، وتلاوته القرآن ". انتهى.
[١] ينظر: " التفسير الكبير " (٤ / ١٢٩)، و " الدر المصون " (١ / ٤٠٩ - ٤١١).
[٢] ذكره ابن عطية (١ / ٢٢٦).
[٣] أخرجه الطبري (٢ / ٤٠) برقم (٢٣١٨)، و ذكره ابن عطية (١ / ٢٢٦)، و السيوطي في " الدر " (١ / ٢٧٣)،
و عزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وأخرجه ابن المبارك في كتاب " الزهد " باب ذكر الله تبارك وتعالى،
[٩٢٨]، و ذكره البغوي في " تفسيره " (١ / ١٢٨).
[٤] أخرجه الطبراني في " الكبير " (٢٢ / ١٥٤) رقم (٤١٣) من طريق الهيثم بن جماز عن الحارث بن حسان
عن زاذان عن واقد مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم به مرفوعا. وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " (٢ / ٢٦١)،
وقال: وفيه الهيثم بن جماز، وهو متروك.
و ذكره المتقي الهندي في " كنز العمال " (١ / ٤٤٦) رقم (١٩٢٤)، و عزاه إلى الحسن بن سفيان،
والطبراني، و ابن عساكر عن واقد.
وللحديث شاهد مرسل: أخرجه ابن المبارك (ص ١٧) رقم (٧٠)، و البيهقي في " شعب الإيمان " (١ /
[٤٥٢] رقم (٦٨٧)، و سعيد بن منصور رقم (٢٣٠) عن خالد بن أبي عمران مرسلا.
و زاد نسبته السيوطي في " الدر " (١ / ١٤٩) إلى ابن المنذر.