تفسير الثعالبي (الجواهر الحسان في تفسير القران) - الثعالبي، أبو زيد - الصفحة ٣١٥
على مذهب الأخفش، والمقام: مفعل من القيام، والمراد به هنا المكان، انتهى، يعني:
المكان الذي فيه الحجر المسمى بالمقام.
وقوله تعالى: (وعهدنا): العهد، في اللغة: على أقسام، هذا منها، الوصية بمعنى الأمر، و (طهرا): قيل: معناه: ابنياه وأسساه على طهارة ونية طهارة، وقال مجاهد: هو أمر بالتطهير من عبادة الأوثان، و (للطائفين) ظاهره: أهل الطواف، وقاله عطاء وغيره، وقال ابن جبير: معناه: للغرباء الطارئين على مكة، (والعاكفين): قال ابن جبير: هم أهل البلد المقيمون، وقال عطاء: هم المجاورون بمكة، وقال ابن عباس:
المصلون، وقال غيره، المعتكفون، والعكوف، في اللغة: الملازمة.
وقوله تعالى: (وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا)، أي: من الجبابرة والعدو المستأصل، وروي أن الله تعالى، لما دعاه إبراهيم، أمر جبريل، فاقتلع فلسطين، وقيل:
بقعة من الأردن، فطاف بها حول البيت سبعا، وأنزلها بوج، فسميت الطائف، بسبب الطواف.
وقوله تعالى: (قال ومن كفر فأمتعه قليلا...) الآية: قال أبي بن كعب، وابن إسحاق، وغيرهما: هذا القول من الله عز وجل لإبراهيم، وقال ابن عباس، وغيره:
[١] أخرجه الطبري (١ / ٥٨٨) برقم (٢٠١٦) بلفظ: " من الأوثان "، و ذكره ابن عطية الأندلسي في " تفسيره "
(١ / ٢٠٨).
[٢] أخرجه الطبري (١ / ٥٨٨) برقم (٢٠٢٠) بلفظ: " إذا كان طائفا بالبيت فهو من الطائفين ". و ذكره ابن
عطية الأندلسي في " تفسيره " (١ / ٢٠٨).
[٣] أخرجه الطبري (١ / ٥٥٨) برقم (٢٠١٩) بلفظ: " من أتاه من غربة "، و ذكره ابن عطية في " تفسيره " (١ /
[٢٠٨].
[٤] أخرجه الطبري (١ / ٥٨٩) برقم (٢٠٢٣)، و ابن عطية الأندلسي في " التفسير " (١ / ٢٠٨).
[٥] ذكره ابن عطية الأندلسي في " تفسيره " (١ / ٢٠٨).
[٦] أخرجه الطبري (١ / ٥٨٩) برقم (٢٠٢٥)، و ذكره ابن عطية في " تفسيره " (١ / ٢٠٨).
[٧] الأردن: كورة واسعة منها " الغور "، و " طبرية "، و " صور "، و " عكا "، وما بين ذلك.
ينظر: " مراصد الاطلاع " (١ / ٥٤).
[٨] بالفتح، ثم التشديد: واد موضع بالطائف به كانت غزاة النبي عليه السلام. ينظر: " مراصد الاطلاع " (٣ /
[١٤٢٦].
[٩] كانت تسمى قديما " وج "، و سميت " الطائف " لما أطيف عليها الحائط، و هي ناحية ذات نخيل وأعناب
و مزارع وأودية، و هي على ظهر جبل غزوان. ينظر: " مراصد الاطلاع " (٢ / ٨٧٧).
[١٠] أخرجه الطبري (١ / ٥٩٤) برقم (٢٠٣٥) عن أبي بن كعب، وذكره ابن عطية في " تفسيره " (١ / ٢٠٩)،
والسيوطي في " الدر " (١ / ٢٣٣)، و الشوكاني في " التفسير " (١ / ٢٠٨).