منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٣ - المعنى
و قال رسول اللّه ٦ انّ المرائى ينادي عليه يوم القيامة يا فاجر يا غادر يا مرائى ضلّ عملك و حبط أجرك اذهب فخذ أجرك ممّن كنت تعمل له.
و قال ٦ سيأتي على النّاس زمان تخبث فيه سرائرهم و تحسن فيه علانيتهم طمعا في الدّنيا لا يريدون به ما عند ربّهم يكون دينهم رياء لا يخالطهم خوف يعمهم اللّه بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم.
و في ذمّ الرّياء آيات و روايات كثيرة يستفاد منها مطالب دقيقة أنيقة لعلّنا نبحث فيها في مباحثنا الاتية.
قوله ٧ (لا يعظم صغيرهم كبيرهم) لقلة اعتداد صغيرهم بالاداب الشرعيّة و عدم التفاتهم إليها و لو كانوا متأدبين بها ليعظمونهم و يوقرونهم و يخفضون لهم جناح الذّل، لقد مضى منه ٧ فى الخطب السالفة: ليتأس صغيركم بكبيركم و ليرؤف كبيركم بصغيركم و لا تكونوا كجفاة الجاهليّة لا في الدّين يتفقّهون و لا عن اللّه يعقلون كقيض بيض في اداح يكون كسرها وزرا و يخرج حضانها شرّا قوله ٧: (و لا يعول غنيهم فقيرهم) لبخلهم بمعروفهم و سيأتي عنه ٧ ان قوام الدّنيا بأربعة: عالم مستعمل علمه و جاهل لا يستنكف أن يتعلّم و غنى لا يبخل بمعروفه و فقير لا يبيع آخرته بدنياه «إلى أن قال ٧»: و إذا بخل الغنى بمعروفه يبيع الفقير آخرته بدنياه، و سيأتي بياننا في سرّ الأخبار و الايات في ذلك و ما يستفاد منها من النكات الأخلاقية و المصالح الاجتماعيّة في تشريع الحقوق المالية في الأموال، و ليعلم الغنى البخيل القسىّ أنّ ماله يكون وبالا عليه لو لم يؤدّ حقّ الفقير من ماله كما يأتي بيانه و انّ المال اذا ادّى حقوقه ينمو و يكثر، قال عزّ من قائل مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَ اللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (البقرة الاية ٢٦٥) و فى الكافى عن أبى الحسن ٧)- و هو الكاظم- إنّ اللّه تعالى وضع الزكاة قوتا للفقراء و توفيرا لأموالكم، و قال العارف السعدي بالفارسيّة:
|
زكاة مال بدر كن كه فضله رز را |
چون باغبان ببرد بيشتر دهد انگور |
|