منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٠ - (وصف على
فوائد البعثة و قال الطبرسي ; فى المجمع و فيها: «أى فى هذه الاية» أيضا دلالة على ما نقوله فى اللطف لانّه سبحانه نبه على انّه لو لا رحمته لم يقع اللين و التّواضع و لو لم يكن كذلك لما أجابوه فبيّن انّ الامور المنفرة منفيّة عنه و عن سائر الأنبياء و من يجرى مجراهم في انّه حجة علي الخلق إلى آخر ما قال و أيضا جاءت رواية رواها الصدوق رضوان اللّه عليه في الخصال و نقلها المجلسى رحمة اللّه عليه في كتاب النّبوّة من البحار «ص ٢٠٤ طبع كمباني» خلاف ما جاءت في تلك الرّوايات في أيّوب ٧ و لا بأس بذكرها لانها رواية الصادقة الموافقة للعقل و الاية قال الصّدوق ;: القطان عن السكري عن الجوهري عن ابن عمارة عن أبيه عن جعفر بن محمّد عن أبيه ٨ قال انّ أيّوب ٧ ابتلى سبع سنين من غير ذنب و ان الأنبياء لا يذنبون لانهم معصومون مطهرون لا يذنبون و لا يزيغون و لا يرتكبون ذنبا صغيرا و لا كبيرا و قال ٧ ان أيوب من جميع ما ابتلى به لم تنتن له رائحة و لا قبحت له صورة و لا خرجت منه مدة من دم و لا قيح و لا استقذره أحد رآه و لا استوحش منه أحد شاهده و لا تدوّد شيء من جسده و هكذا يصنع اللّه عزّ و جلّ بجميع من يبتليه من انبيائه و أوليائه المكرمين عليه و انما اجتنبه النّاس لفقره و ضعفه في ظاهر أمره لجهلهم بماله عند ربه تعالى ذكره من التأييد و الفرج.
و قال علم الهدى سيّد المرتضى قدّس سرّه في كتاب تنزيه الأنبياء في أيّوب ٧ فان قيل افتصحّحون ما روى من أن الجذام اصابه «يعنى أيّوب ٧» حتّى تساقطت أعضاؤه؟
قلنا اما العلل المستقذرة الّتى تنفر من رآها و توحشه كالبرص و الجذام فلا يجوز شيء منها على الأنبياء : لان النفور ليس بواقف على الامور القبيحة بل قد يكون من الحسن و القبيح معا و ليس ينكر ان يكون أمراض أيوب ٧ و أوجاعه و محنته في جسمه ثمّ في أهله و ماله بلغت مبلغا عظيما تزيد في الغم و الالم على ما ينال المجذوم و ليس ننكر تزايد الالم فيه ٧ و انّما ننكر ما اقتضى التنفير.