منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٢ - (وصف على
و نعم ما قاله أبو العلاء فى سقط الزند.
|
و لو كان فى لبس الفتى شرف له |
فما السيف الّا غمده و الحمائل |
|
و ما اجاد السعدي أيضا بالفارسية:
|
طعنه بر من مزن بصورت زشت |
اى تهى از فضيلت و انصاف |
|
|
تن بود چون غلاف و جان شمشير |
كار شمشير ميكند نه غلاف |
|
كنايه قوله ٧ (و قريب القعر بعيد السبر) و هذه الطائفة الرّابعة من الطوائف السبع المذكورة و هذا القسم أيضا يضاد خلقه لخلقه و قريب القعر كناية عن قصير القامة و المراد من القعر هو البطن و قريب القعر من لم يكن من رأسه إلى بطنه و كذا من قدميه إلى مسافة كثيرة فهو كناية عن قصير القامة، و بعيد السبر كناية عن دهائه و فطاتته يعني ان قصير القامة لبيب داهية فطن حازم بحيث يصعب للغير الوقوف على اسراره و اختيار باطنه و ذلك كما هو المشاهد لنا فى القصار و نجدهم غالبا ذوي لب و حزم لا يطلع الغير على ضمائرهم على مرور الأيّام بل الشهور و الاعوام و حكى أن رجلا قصيرا اتى كسرى أنوشروان العادل و تظلم عنده من رجل فقال الملك انّ القصير لا يظلمه أحد فقال الرّجل أيّها الملك من ظلمنى كان اقصر منى فضحك الملك فانصفه، و السبب فى ذلك هو كما قال بعض الحكماء حين سئل ما بال القصار من الناس ادهى و احذق قال لقرب قلوبهم من ادمغتهم و مراده كما أشرنا اليه ان القلب مبدء الحرارة الغريزية و الاعراض النفسانيّة كلّها دالّة على الحرارة و توفرها و اضداد تلك الاعراض على برودتها فالقصير لقرب قلبه من دماغه يوجب توفر الحرارة فى الدّماغ و يؤدي إلى تلك الفضائل النفسانية، و فى الطوال من الناس على عكس ذلك.
قوله ٧ (و معروف الضريبة منكر الجليبة) هذه الطّائفة الخامسة منها و هى أيضا يضاد ظاهرها باطنها و ينافي خلقها أخلاقها و المعنى الصحيح لهذه الجملة ان بعضا من الناس يكون ذا خلقة حسنة و طبيعة طيّبة يحبّ مكارم الخصال و محاسن الافعال بحسب ضريبته المعروفة و يتنفّر عن الفحشاء و الصفات الرذيلة و مع ذلك يستجلب إليه رذائل الاخلاق و مقابح الاعمال لدواع نفسانيّة و تسويلات شيطانية