منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٣ - «اليوم العاشر و ليلتها ليلة الهرير و يومها»
لم يفعل فعليه لعنة اللَّه.
و فيه باسناده عن داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه ٧ قال: قال رسول اللَّه ٦ إذا رأيتم أهل البدع و الريب من بعدى فأظهروا البراءة منهم و أكثروا من سبّهم و القول فيهم و الوقيعة و باهتوهم حتّى لا يطمعوا فى الفساد فى الاسلام و يحذر الناس و لا يتعلمون من بدعهم يكتب اللَّه لكم بذلك الحسنات و يرفع لكم به الدرجات.
و في البحار عن أبي محمّد العسكرى ٧ قال: قال جعفر بن محمّد الصادق ٨: علماء شيعتنا مرابطون بالثغر الّذى يلي ابليس و عفاريته يمنعونهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا مرابطون بالثغر الّذى يلي ابليس و عفاريته يمنعونهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا و عن ان يتسلط عليهم ابليس و شيعته النواصب ألا فمن انتصب لذلك من شيعتنا كان افضل ممن جاهد الروم و الترك و الخزر الف الف مرّة لانّه يدفع عن أديان محبينا و ذلك يدفع عن أبدانهم.
و سيأتي الكلام في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و البحث عنهما و شرائطهما انشاء اللَّه تعالى و لنعد إلى القصة:
قال نصر: و زحف النّاس بعضهم إلى بعض فارتموا بالنبل حتّى فنيت ثمّ تطاعنوا بالرماح حتّى تكسرت و اندقت ثمّ مشى القوم بعضهم إلى بعض بالسيف و عمد الحديد فلم يسمع السامع الا وقع الحديد بعضه على بعض لهو أشدّ هو لا في صدور الرجال من الصواعق و من جبال تهامة يدكّ بعضها بعضا و انكسفت الشمس و ثار القتام و ضلّت الالوية و الرايات و الأشتر يسير فيما بين الميمنة و الميسرة فيأمر كلّ قبيلة او كتيبة من القراء بالاقدام على الّتي تليها فاجتلدوا بالسيوف و عمد الحديد من صلاة الغداة إلى نصف الليل لم يصلّوا للَّه صلاة فلم يزل يفعل ذلك الأشتر بالناس حتّى أصبح و المعركة خلف ظهره و افترقوا على سبعين الف قتيل في ذلك اليوم و تلك الليلة و هي ليلة الهرير و الأشتر فى ميمنة النّاس و ابن عبّاس فى الميسرة و علىّ فى القلب و النّاس يقتلون ثمّ استمر القتال من نصف الليل الثاني إلى ارتفاع الضحى و الأشتر يقول لاصحابه و هو يزحف بهم نحو أهل الشام ازحفوا قيدر محى هذا و إذا فعلوا قال ازحفوا قاب هذا القوس فاذا فعلوا سألهم مثل ذلك حتّى ملّ أكثر النّاس من الاقدام فلمّا