منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣١٩ - «الكلام فى جامع اشعار أمير المؤمنين على
فقال الحرث في ذلك.
|
ليس عمرو بتارك ذكره الحرب |
مدى الدّهر او يلاقى عليا |
|
|
واضع السيف فوق منكبه |
الايمن لا يحسب الفوارس شيئا |
|
|
ليس عمرو يلقاه في حمس النقع |
و قد صارت السيوف عصيّا |
|
|
حيث يدعو البراز حامية القوم |
إذا كان بالبراز مليّا |
|
|
فوق شهب مثل السحوق من |
النخل ينادى المبارزين إليّا |
|
|
ثمّ يا عمرو تستريح من الفخر |
و تلقى به فتى هاشميا |
|
|
فالقه إن اردت مكرمة الدّهر |
او الموت كلّ ذاك عليّا |
|
فلما سمع عمرو شعره قال و اللَّه لو علمت انى اموت الف موتة لبارزت عليّا في اوّل ما القاه فلما بارزه طعنه علىّ ٧ فصرعه و اتّقاه عمرو بعورته فانصرف علىّ ٧ عنه و قال علىّ حين بدت له عورة عمرو فصرف وجهه عنه:
|
ضرب ثبا الابطال في المشاغب |
ضرب الغلام البطل الملاعب |
|
|
اين الضراب في العجاج الثائب |
حين احمرار الحدق الثواقب |
|
|
بالسيف في تهتهة الكتائب |
و الصبر فيه الحمد للعواقب |
|
قال المسعودى: و قد ذكر هشام بن محمّد الكلبى عن الشرقى بن القطامى ان معاوية قال لعمرو بعد انقضاء الحرب هل غششتنى منذ نصحتنى؟ قال: لا، قال: بلى و اللَّه يوم اشرت علىّ بمبارزة عليّ و أنت تعلم ما هو قال: دعاك الى المبارزة فكنت من مبارزته علي احدى الحسنيين إما ان تقتله فتكون قد قتلت قاتل الاقران و تزداد شرفا إلى شرفك و إما ان يقتلك فتكون قد استعجلت مرافقة الشهداء و الصالحين و حسن اولئك رفيقا. فقال معاوية يا عمرو الثانية اشرّ من الاولى.
و بالجملة كان في هذا اليوم من القتال ما لم يكن قبل. و ليعلم انه مضت منه ٧ الخطبة التاسعة و الستين معنونا من الشريف الرضى رضوان اللَّه عليه: و من كلام له ٧ يقوله لاصحابه في بعض أيام صفين: معاشر المسلمين استشعروا الخشية و تجلببوا السكينة و عضّوا النواجذ اه و اجمل الرضى (ره) ذلك اليوم، و قال الشارح