منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢١ - الكلام فى تجهيزه
وجهه و قد اربدّ بطنه فكشف عن وجهه و قبل عينيه و قال بأبي أنت و امّي طبت حيا و طبت ميتا ثمّ خرج إلى النّاس فقال من يعبد محمّدا فان محمّدا قد مات الحديث.
و كذا أقوال الامامية و أخبارهم مختلفة في ذلك ففي بعضها ان النّاس دخلوا عليه عشرة عشرة فصلوا عليه يوم الاثنين و ليلة الثلثاء و في آخر أنهم صلوا عليه يوم الاثنين و ليلة الثلثاء حتى الصباح و يوم الثلثاء.
و الصواب انه ٦ دفن في اليوم الذي قبض و هو رأى المحققين من علمائنا الاماميّة كما صرّح به عماد الدّين الطبري في كامل البهائي و تولى تجهيزه في ذلك اليوم أمير المؤمنين عليّ ٧ على ما مضى الكلام فيه مفصلا و القوم قد اشتغلوا عن رسول اللّه ٦ بامر البيعة.
و إذا انضم قول أبي جعفر الطبرى و بويع أبو بكر يوم الاثنين فى اليوم الذي قبض فيه النّبيّ ٦ إلى قول المفيد في الارشاد و قد جاءت الرواية انه لما تم لأبي بكر ما تمّ و بايعه من بايع جاء رجل إلى أمير المؤمنين و هو يسوى قبر رسول اللّه ٦ بمسحاة فى يده الحديث، ينتج ان رسول اللّه ٦ دفن في اليوم الذي قبض.
على انه نهى ان يترك الميت و أمر بتعجيل الدفن الا لضرورة اقتضت خلافه حتى يحصل العلم الذي تطمئن به النفس و لا أقل ان يكون الامر بالتعجيل للاستحباب ان لم نقل بوجوبه و النهى للكراهة لا للحرمة ففي الوافي للفيض نقلا عن الكافي و التهذيب و الفقيه عن جابر عن أبي جعفر ٧ قال: قال رسول اللّه ٦ يا معشر النّاس لا الفينّ رجلا مات له ميت ليلا فانتظر به الصبح و لا رجلا مات له ميت نهارا فانتظر به الليل لا تنتظروا بموتكم طلوع الشمس و لا غروبها عجلوا بهم إلى مضاجعهم رحمكم اللّه قال النّاس و أنت يا رسول اللّه يرحمك اللّه.
و فيه نقلا عن الاولين عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه ٦ إذا مات الميّت أوّل النهار فلا يقيل إلّا في قبره.
و فيه نقلا عن الثالث قال رسول اللّه ٦ كرامة الميت تعجيله.
و لم يكن موته ٦ مشتبها حتى يتربص في تجهيزه ثلاثة أيام لحصول العلم