منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٣ - الكلام فى تجهيزه
و الا فكيف نطق بأنّ عليّا ٧ تركه ٦ ثلاثة أيّام لذلك الغرض الذي بمراحل عنه ٧ و هو شارح أقواله و عارف بأحواله فى الجملة و لا يخالف أحد فى أنّه ٧ أزهد الناس و أعلمهم و أفضلهم و أتقاهم و أنّه طلق الدنيا ثلاثا و لا يعدّ مكارم أعماله و محاسن أخلاقه و فضائل أوصافه و مناقب آدابه كلّت ألسن الفصحاء عن توصيف مقامه الشاهق، و حارت أفهام العقلاء فيه و كيف لا و هو كتاب اللّه الناطق، و بالجملة لما كانت سخافة قول الرّجل و خرافته أظهر من الشمس فى رائعة النهار فلا يهمنا اطالة الكلام فى الرّد و الانكار، و نستجير باللّه من الهواجس النّفسانيّة و الوساوس الشيطانيّة.
قال ابن قتيبة الدينوري- و هو من أكابر علماء العامة المتعصب جدّا فى مذهبه كما هو الظاهر لأهل التتبع و التفحص في حال الرجال- في كتابه الامامة و السياسة المعروف بتاريخ الخلفاء «المتوفى سنة ٢٧٦» في إباية عليّ ٧ بيعة أبي بكر:
ثمّ إن عليّا ٧ اتى به إلى أبي بكر و هو يقول: أنا عبد اللّه و أخو رسوله فقيل له بايع أبا بكر فقال ٧: أنا أحق بهذا الأمر منكم لا ابايعكم و أنتم أولى بالبيعة لي، أخذتم هذا الامر من الأنصار و احتججتم عليه بالقرابة من النّبي ٦ و تأخذونه منّا أهل البيت غصبا؟ ألستم زعمتم للأنصار أنكم أولى بهذا الامر منهم لما كان محمّد ٦ منكم فأعطوكم المقادة و سلموا إليكم الإمارة و أنا أحتج عليكم بمثل ما احتججتم به على الأنصار. نحن اولى اللّه برسول اللّه حيّا و ميّتا فأنصفونا إن كنتم تؤمنون، و إلّا فبوءوا بالظلم و أنتم تعلمون «إلى أن قال:» فقال ٧: اللّه اللّه يا معشر المهاجرين لا تخرجوا سلطان محمّد في العرب عن داره و قعر بيته إلى دوركم و قعور بيوتكم و لا تدفعوا أهله عن مقامه في الناس و حقه، فو اللّه يا معشر المهاجرين لنحن أحق النّاس به لأنا أهل البيت و نحن أحق بهذا الأمر منكم ما كان فينا القارئ لكتاب اللّه الفقيه فى دين اللّه، العالم