رحلة إلي عرب أهوار العراق - ويلفرد فيسجر - الصفحة ١٩٧ - ١٤- العودة إلى قباب
كان هذا الصبي يرتدي ثوبا نسائيا قرمزي اللون، فيه خيوط تحاكي اللآلىء، يضع في أذنيه أقراصا ذهبية، مشّط شعره و عطره و رتّبه بحيث جعله يتدلى على كتفيه. أما صدره فقد حشا بحيث يظهر كالنهدين و زيّن وجهه بالمكياج، فظهر كأنه فتاة فتانة الحسن و أخذ يتصرف بتكلّف بأسلوب المرأة. و وجدته يجيد الرقص تماما. استعمل زوجان من الصنج في كل يد، و هذه هي علامة الراقص المحترف، لأنني لم أر أي شخص آخر في القرية يستخدم الصنج. و الغريب أن إيماءاته كانت غير مثيرة. على عكس إيماءات الصبية الآخرين في قرية العويدية، و كانت أكثر رقصاتهم أشبه بعرض جنائزي من نوع راق. و التعليقات التي سمعتها كثيرا عنه جعلتني على يقين من أنه ينزع نزعة أخرى.
قرية قباب- الجواميس تهجع من وقت الظهيرة
لا توجد بين العشائر نساء متحررات أو من نوع آخر. و لا يحتاج المرء إلّا لشيء قليل من الإثبات حتى يدين الفتاة بتهمة تبقى تلازمها. أو أن مجرد إشاعة هي كافية لهذا الغرض و تناول القتل على يد أسرتها بدون رحمة أو شفقة و ذلك حتى تسترد تلك الأسرة شرفها بمحوها العار الذي