رحلة إلي عرب أهوار العراق - ويلفرد فيسجر - الصفحة ١٥٦ - ١١- الفوز بكسب الصداقة
الأكشاك، و هي مشيدة على الطرف الآخر من الأرض، و فيها جسر صغير من الإسمنت يزين الطرف الآخر و لكن الغرض منه كما بدا لي غامضا لأنه يؤدي على شكل خط مستقيم إلى بحيرة واسعة و عميقة. و كان مدير الناحية قد أشرف بنفسه على بنائه، و كان قبل أن يصبح موظفا حكوميا يمتهن مهنة النجارة.
و لو تركنا واجهتها المائية جانبا لوجدنا الكبيش مكانا جذابا، فواجهة الأبنية الحكومية تخفى عددا من الجزر الصغيرة، تظللها أشجار النخيل الباسقة، مرتبة بين القنوات المكسوة بطبقة من النباتات المائية، و بزهور صغيرة بيضاء في وسطها بقعة صفراء شبيهة برائحة العسل. و تحت ظلال النخيل تجد البيوت المصنوعة من القصب و عددا من المضايف حيث مكثت في إحداها.
زرت مدير ناحية الكبيش بعد بضعة أيام من مغادرة صدام، كما زرت موظفين آخرين في الرحلة حتى أري مدير الناحية كتابا من وزير الداخلية يسمح لي فيه بالتنقل حيثما أشاء.
و في العراق، يدير المتصرف (المحافظ حاليا) شؤون اللواء (المحافظة) الذي يتألف من قضاءين أو أكثر، و يدير شؤون القضاء القائمقام. و يتألف القضاء من عدد من النواحي، و يدير شؤون الناحية مدير ناحية.
كانت الكبيش ناحية تابعة لقضاء سوق الشيوخ من لواء المنتفك و مركز اللواء هو مدينة الناصرية.
زرت المدير حالما وصلت الكبيش، فدعاني لتناول العشاء معه في النادي. و بدا لعيني أن هذا البناء متكون من آجر رديء بحيث يكون في الصيف حارا و في الشتاء باردا مع رطوبة شديدة.
و النادي قائم خلف حاجز من الحصير، تجد تحته بعض أنواع