رحلة إلي عرب أهوار العراق - ويلفرد فيسجر - الصفحة ٨٤ - ٦- في دار ضيافة صدام
«نعم، الحمد للّه، إنه في صحة جيدة، و هو يبعث بتحياته».
لا تزال للبريطانيين سمعة حسنة واسعة في العراق في ذلك الوقت.
و هي نتيجة للتعاون الوثيق مع البلد بين الحربين العالميتين حينما عمل الضباط البريطانيون إداريين و مستشارين. و لا يزال كثير من السكان المسنين يشعرون بالاحترام و الود و المحبة للأفراد الإنكليز.
و العشائر بوجه عام، دمثة الأخلاق، لا يعترضون سبيل الضيف على العكس من سكان المدينة أو موظفي الحكومة إذ كانوا يهاجمونني بمرارة بسبب السياسة البريطانية إزاء فلسطين أو قناة السويس مثلا.
ففي مثل تلك الحالة قد ينقلب ذكر الإنكليزي الذي يعرفونه إلى مرارة و يتغلب على ذكرى الصداقة.
«شكو عندك بهاي الصناديق؟» قال صدام.
«أدوية».
«أنت طبيب إذا!».
«أعرف عن استعمالات الأدوية».
«هل عندك دواء لرأسي، عندي وجع رأس».
فتحت الصندوق و أعطيته قرصين من الأسبيرين.
«أعطني أكثر. صاحب، هذا قليل».
أعطيته ستة أقراص و لكن حذرته بأن يتناول قرصين منها في كل مرة.
«و لمعدتي؟. أشعر بوجع هنا أيضا».
أعطيته بعض الأقراص من الصودا.
«ما هذه؟» أشار إلى القنينة.