رحلة إلي عرب أهوار العراق - ويلفرد فيسجر - الصفحة ٢٢٤ - ١٦- وفاة الشيخ فالح
حيث المكان الذي يعيش فيه الكفار السود على حدود نورشتانNuristan .
و الآن أعود مرة أخرى إلى مضيف فالح الواقع على حافة الأهوار و أنا أشعر بأنني قد عدت إلى بيتي.
دخل عبد الرضا مسرعا إلى الداخل و هو رجل ذو أسنان مفرّقة و ظهر محدودب و قال لي «فالح چان يحچي بذكرك ليلة البارحة. ما بعرف أشوكت ترجع. قبل يوم چان صدام هنا. جاء من قباب. و اثنينهم جابوا ذكرك. مرحبا. مرحبا. اليوم يوم عيد».
جلسنا حول الموقد الذي تعدّ فيه القهوة. و لما أتى الشيخ فالح و دخل المضيف نهض الجميع ثم تقدم نحوي و بدأ يحضنني و قبلني في الخدود ثم سألني عن أحوالي ثم قال «ليش طولت الغيبة عنا؟. چنّا نتوقع مجيئك في الشهر الماضي. موش هيچ يا عبد الرضا؟. و على كل حال، زين نشوفك راجع إلينا الآن. المعدان يفرحون عندما يسمعون أخبارك.
عماره و سبيتي يسألون دائما أشوكت تعود. راح يجون حالما يسمعون أنك وصلت».
ثم إلتفت نحو أحد رجاله و قال له «أنت جاسم، خذ حوائج الصاحب إلى هناك».
كان بيته بدور واحد، من الطابوق الذي يتم صنعه في الموقع. و لما وصل البيت قال لي: «هذا بيتك. مرحبا. أدخل». دخلنا إحدى الغرف و شاهدت على الجدران صورة الإمام علي و هو على ظهر فرسه و صورة الحسين.
إنهما إماما الشيعة. و الصورة تظهر بأنه يشجّ رأس خصمه إربا إربا وسط بركة من الدماء. كما شاهدت صورة كبيرة للشيخ مجيد في إطار ذهبي.
كانت الفرش مغطاة بقماش سلكي أحمر أو أخضر مع وسائد