الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩١ - بيان ما لعله يحتاج إلى البيان في هذا الحديث و ما اشتمل عليه من الدرر الحسان
العين، إذا سالت دموعها. و يقال: الحميم يحرق بحرّه، و الغساق يحرق ببرده.
و يقال: الغساق هو الماء البارد المنتن) [١].
أقول: من المحتمل قريبا أن يراد بالحميم: الماء الحار، و الغساق بمعنى صديد أهل النار، و المراد المبالغة بكونه كالغساق، و لا ريب أنه أبلغ في الذم.
«أو علقم»، و هو الحنظل، أو كل شيء مرّ، و أشد الماء مرارة. كذا في (القاموس) [٢].
«أتجرّعه»، أي ابتلعه بتكلّف و مشقة، و ربّما وجد في بعض النسخ: «أتجريه»، و هو تصحيف.
«زعاقا»- بضم الزاي و العين المهملة ثمّ القاف آخره- أي مرّا شديد المرارة.
و في (القاموس): (الزعاق- كغراب-: الماء المر الغليظ، لا يطاق شربه) [٣].
«و سم أفعى»- و هو مثلث السين المهملة-: هذا القاتل المعروف. و الأفعى:
الحية الخبيثة، تكون وصفا و اسما، الجمع: أفاع. ذكره في (القاموس) [٤].
«اسقاه دهاقا»، يقال: أدهق الكأس: ملأه، و دهق الماء: أفرغه إفراغا شديدا، و هو من الأضداد. و الظاهر هنا هو الأول، و ربّما قيل بجواز الثاني، و هو تعسف.
«و قلادة من نار اوهقها خناقا»، الوهق- محركة، و يسكّن-: الحبل في انشوطة يرمى بها فتؤخذ به الدابة أو الإنسان. قاله في (القاموس)، ثمّ قال [٥]: (و وهقه- كوعده-: حبسه) [٦]. و الخناق- ككتاب-: الحبل يخنق به.
قال بعض الأعلام: (قد ظهر من ذلك أنه ٧ حصر لذات الدنيا في أربعة أقسام، كل واحد منها تنفر منه الطباع، إذ المقصود التنفير و التزهيد.
[١] مجمع البحرين ٥: ٢٢٣- غسق، و ليس فيه: الماء.
[٢] القاموس المحيط ٤: ٢١٧- العلقم.
[٣] القاموس المحيط ٣: ٣٥١- الزعاق.
[٤] القاموس المحيط ٤: ٥٤٢- الأفعاء.
[٥] ثم قال، من «ح».
[٦] القاموس المحيط ٣: ٤٢٠- الوهق.