الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٢ - ٦٩ درّة نجفيّة في الاختلاف في تحريف القرآن
واحدة تقول وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلّٰا تُقْسِطُوا فِي الْيَتٰامىٰ فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ [١]، و ليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النساء، و لا كل النساء أيتام؟
فأجابه ٧ عن تلك الأسئلة بأجوبة مشتملة على حصول التغيير و التبديل في (القرآن) أيضا، إلى أن قال ٧ في جواب هذا السؤال: «و أمّا ظهورك على تناكر قوله وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلّٰا تُقْسِطُوا فِي الْيَتٰامىٰ فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ، و ليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النساء، و لا كل النساء أيتام، فهو ممّا قدّمت ذكره من إسقاط المنافقين من القرآن، و قد سقط [٢] بين القول في اليتامى و بين نكاح النساء من الخطاب و القصص أكثر من ثلث القرآن، و هذا و أشباهه ممّا ظهرت حوادث المنافقين [فيه] لأهل النظر و التأمّل، و وجد المعطّلون و أهل الملل المخالفة للإسلام مساغا إلى القدح في القرآن، و لو شرحت لك كلّ ما سقط و حرّف و بدّل ممّا يجري هذا المجرى لطال، و ظهر ما تحظر التقية إظهاره من مناقب الأولياء و مثالب الأعداء» [٣] انتهى، و هو صريح في وقوع التبديل و التغيير، و لا ينبئك مثل خبير.
و من الكتاب المذكور قال في رواية أبي ذر الغفاري رضي اللّه عنه: لمّا توفي رسول اللّه ٦ جمع علي ٧ (القرآن)، و جاء به إلى المهاجرين و الأنصار و عرضه عليهم؛ لما قد أوصاه بذلك رسول اللّه ٦، فلمّا فتحه أبو بكر خرج في أوّل صفحة فتحها فضائح القوم، فوثب عمر فقال: يا علي، أردده فلا حاجة لنا فيه. فأخذه علي ٧ و انصرف، ثمّ احضر زيد بن ثابت و كان قارئا ل(القرآن)، فقال له عمر: إن عليّا جاءنا ب(القرآن) [و] فيه فضائح المهاجرين و الأنصار، و قد أردنا أن تؤلّف لنا (القرآن) و تسقط منه ما كان فيه من فضيحة و هتك للمهاجرين و الأنصار.
[١] النساء: ٣.
[٢] قد سقط، ليس في المصدر.
[٣] الاحتجاج ١: ٥٩٨/ ١٣٧٠.