الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٣ - ٦٩ درّة نجفيّة في الاختلاف في تحريف القرآن
فوجدت فيها [اسم] سبعين رجلا من قريش بأسمائهم و أسماء آبائهم. قال:
فبعث إليّ أبو الحسن ٧: «ابعث إليّ بالمصحف» [١].
و في معناه ما رواه الكشي في (الرجال) [٢] أيضا.
و أمّا ما ذكره المحدّث الكاشاني في (الوافي) من أنه (لعل المراد أنه وجد تلك الأسماء مكتوبة في ذلك المصحف تفسيرا ل الَّذِينَ كَفَرُوا و الْمُشْرِكِينَ مأخوذة من الوحي، لا أنها كانت من أجزاء (القرآن)، و عليه يحمل ما في الخبرين السابقين من استماع الحروف على خلاف ما يقرؤه الناس، يعني حروف تفسير (القرآن) و بيان المراد منها كما علمت [بالوحي]، و كذلك كل ما ورد من هذا القبيل عنهم :.
و قد مضى في كتاب الحجة نبذ منه، فإنه كلّه محمول على ما قلناه؛ و ذلك أنه لو كان تطرق التحريف و التغيير في ألفاظ (القرآن) لم يبق لنا اعتماد على شيء منه؛ إذ على هذا يحتمل كل آية منه أن تكون محرفة، فلا يكون حجّة لنا، و تنتفي فائدته و فائدة الأمر باتّباعه و الوصية به، و عرض الأخبار المتعارضة عليه) [٣]- انتهى- ففيه ما قدّمنا نقله عنه في (الصافي) و أوضحناه.
على أنه لا معنى لحمل هذه الزيادات على التفسير كما ذكره؛ لأن هذا التفسير إن كان قد وقع في (القرآن) من أوّله إلى آخره- بمعنى أن أمير المؤمنين ٧ كتب (القرآن) مع تفسيره- فبطلانه أظهر من أن يحتاج إلى بيان؛ لدلالة الأخبار على أنه قرآن لا تفسير (القرآن)، و لأنهم : لا يحتاجون في تفسيره إلى الكتابة، بل هو آيات بيّنات في صدورهم، و علومهم ليست على حسب علومنا تتوقّف على الكتابة و ملاحظة الكتاب، كما لا يخفى على ذوي الألباب، و إلّا فلا معنى
[١] الكافي ٢: ٦٣١/ ١٦، باب نوادر كتاب فضل القرآن.
[٢] اختيار معرفة الرجال: ٢٩٠/ ٥٠٩.
[٣] الوافي ٩: ١٧٧٨.