الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠ - تحقيق معنى المروءة
عليا ٧ خلفه، و كان يحلب الشاة، و كان يخرج إلى الصلاة و هو [١] يأكل خبزا قد غمسه في اللبن [٢]، و نحو ذلك ممّا هو مناف للمروءة بتفسيرهم المتقدّم، أظهر ظاهر في بطلان التفسير المذكور.
و أمّا الخبر الذي أشار إليه شيخنا المشار إليه بقوله: (ورد في بعض أخبارنا اعتبار ذلك في العدالة)، فهو ما روي عن أبي الحسن الرضا ٧، عن آبائه عن أمير المؤمنين ٧ قال: «قال رسول اللّه ٦: من عامل الناس [فلم] [٣] يظلمهم، و حدّثهم فلم يكذبهم، و وعدهم فلم يخلفهم، فهو ممن كملت مروءته، و ظهرت عدالته، و وجبت اخوّته، و حرمت غيبته» [٤].
قال (قدّس سرّه) بعد ذكر الخبر المذكور: (فإن المروءة هاهنا لم تعتبر فيها إلا الخصال الثلاث، و هي واجبة. و قد كتبنا رسالة شريفة في وجوب الوفاء بالوعد) انتهى.
أقول: و قد روى الصدوق (قدّس سرّه) في كتاب (معاني الأخبار) [٥] أخبارا في تفسير المروءة، و ليس فيها ما يدل على شيء من هذا المعنى الذي ذكروه بالكلّية.
و كذا روي في (الكافي) [٦] و (الفقيه) [٧] بعض من تلك الأخبار، ففي حديث جويرية عن أمير المؤمنين ٧ قال: «و أما المروءة فإصلاح المعيشة».
و في آخر عن الرضا ٧ عن آبائه عن أمير المؤمنين ٧ قال: «قال رسول اللّه ٦: ستة من المروءة؛ ثلاثة منها في الحضر، و ثلاثة منها في السفر؛ فأمّا التي في الحضر فتلاوة القرآن و عمارة المساجد و اتخاذ الإخوان، و أمّا التي في السفر فبذل الزاد.
(.
[١] من «ح»
[٢] انظر: مناقب آل أبي طالب ١: ١٩٠- ١٩١، و فيه: عبده أو غيره، بدل: عليا ٧، بحار الأنوار ٨٥: ٣٠.
[٣] من المصدر، و في النسختين: و لم.
[٤] عيون أخبار الرضا ٧ ٢: ٣٠/ ٣٤.
[٥] معاني الأخبار: ١١٩، باب معنى الفتوة و المروءة، ح ١، و ٢٥٧- ٢٥٨، باب معنى المروءة.
[٦] الكافي ٨: ٢٠٢/ ٣٣١
[٧] الفقيه ٢: ١٩٢/ ٨٧٧.