الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٤ - تحقيق مقام و توضيح مرام
يحرمه أجر هذا الموقف، و ذلك قوله (عزّ و جلّ) مَنْ كٰانَ يُرِيدُ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا وَ زِينَتَهٰا ..») [١] و ساق الآية.
و في تفسير الثقة الجليل علي بن إبراهيم: قوله مَنْ كٰانَ يُرِيدُ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا- إلى آخر الآية- قال: «من عمل الخير على أن يعطيه الله ثوابه في الدنيا أعطاه الله ثوابه في الدنيا، و كان له في الآخرة النار» [٢].
و في (تفسير العياشي) عن أبي عبد اللّه ٧ مَنْ كٰانَ يُرِيدُ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا وَ زِينَتَهٰا، يعني فلان و فلان» [٣].
أقول: لا منافاة في هذا الخبر لما تقدّم من العموم، فإن هذا من التفسير الباطن، و قد ورد أن ل (القرآن) ظهرا و بطنا، بل ظهورا و بطونا [٤]. و كيف كان، فإن الآية إشارة إلى أن الآخرة و الدنيا لا تجتمعان على وجه الكمال، فإنّهما ضرّتان متباينتان، كما ورد في الأخبار [٥]؟
تحقيق مقام و توضيح مرام
قد اختلفت الأخبار و كذا كلمة علمائنا الأبرار في ذم الدنيا و مدحها، فأمّا أخبار الذم فهي كثيرة؛ منها قوله ٧: «لو أن الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافرا شربة ماء» [٦].
و قوله: «إنّ اللّه (عزّ و جلّ) خلق الدنيا و لم ينظر إليها إلى يوم القيامة» [٧].
[١] الكافي ٤: ٥٢١- ٥٢٢/ ١٠، باب النفر من منى ..
[٢] تفسير القمي ١: ٣٥٣.
[٣] تفسير العياشي ٢: ١٥١- ١٥٢/ ١١.
[٤] وسائل الشيعة ٢٧: ١٨٢، ١٩٢، ١٩٦، أبواب صفات القاضي، ب ١٣، ح ١٧، ٣٩، ٤١، ٤٩.
[٥] نهج البلاغة: ٦٧٢/ الحكمة: ١٠٣.
[٦] مكارم الأخلاق ٢: ٣٢٧/ ٢٦٥٦، بحار الأنوار ٧٤: ٥٤/ ٣.
[٧] مكارم الأخلاق ٢: ٣٦٨/ ٢٦٦١، بحار الأنوار ٧٤: ٨٠/ ٣، بالمعنى.