موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٢٠٧ - الثاني- خطبته البليغة
فولّى النبيّ ٦ بوجهه إلى الجدار، و قال: حلّ لهما- يا جريح!- و اكشف عن نفسك حتّى يتبيّن كذبهما. ويحهما! ما أجرأهما على اللّه و على رسوله!
فكشف جريح عن أثوابه، فإذا هو خادم ممسوح كما وصف. فسقطا بين يدي رسول اللّه ٦، و قالا: يا رسول اللّه! التوبة، استغفر لنا، فلن نعود.
فقال رسول اللّه ٦: لا تاب اللّه عليكما، فما ينفعكما استغفاري و معكما هذه الجرأة على اللّه و على رسوله.
قالا: يا رسول اللّه! فإن استغفرت لنا رجونا أن يغفر لنا ربّنا، و أنزل اللّه الآية التي فيها: «إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ» [١].
قال الرضا علي بن موسى ٨: الحمد للّه الذي جعل في و في ابني محمد، أسوة برسول اللّه و ابنه إبراهيم.
و لمّا بلغ عمره ستّ سنين و شهور قتل المأمون أباه و بقيت الطائفة في حيرة، و اختلفت الكلمة بين الناس، و استصغر سنّ أبي جعفر ٧ و تحيّر الشيعة في سائر الأمصار [٢].
[١] التوبة: ٩/ ٨٠.
[٢] دلائل الإمامة: ص ٣٨٤، ح ٣٤٢.
عنه مدينة المعاجز: ج ٧، ص ٢٦٤، ح ٢٣١٢، و حلية الأبرار: ج ٤، ص ٥٣٤، ح ٢.
مشارق أنوار اليقين: ص ٩٨، س ٢٠.
عنه حلية الأبرار: ج ٤، ص ٥٤٠، ح ٣، و البحار: ج ٥٠، ص ١٠٨، ح ٢٧، قطعة.
الهداية الكبرى: ص ٢٩٥، س ١٣، بتفاوت.
عنه البرهان: ج ٣، ص ١٢٧، ح ٥، قطعة منه.
المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤، ص ٣٨٧، س قطعة مرسلا.
عنه البحار: ج ٥٠، ص ٨، ضمن ح ٩.