موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٥٧ - الثالث في أحوال عمّه
أحمر، و خرج إليهم عبد اللّه بن موسى، فجلس في صدر المجالس، و قام مناد فنادى: هذا ابن رسول اللّه ٦، فمن أراد السؤال، فليسأل.
فقام إليه رجل من القوم فقال له: ما تقول في رجل قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء؟
قال: طلّقت ثلاث دون الجوزاء.
فورد على الشيعة ما زاد في غمّهم و حزنهم.
ثمّ قام إليه رجل آخر فقال: ما تقول في رجل أتى بهيمة؟
قال: تقطع يده، و يجلد مائة جلدة، و ينفى.
فضجّ الناس بالبكاء.
و كان قد اجتمع فقهاء الأمصار. فهم في ذلك إذ فتح باب من صدر المجالس، و خرج موفّق.
ثمّ خرج أبو جعفر ٧، و عليه قميصان، و إزار، و عمامة بذؤابتين، إحداهما من قدّام، و الاخرى من خلف؛ و نعل بقبالين، فجلس و أمسك الناس كلّهم، ثمّ قام إليه صاحب المسألة الاولى، فقال: يا ابن رسول اللّه! ما تقول فيمن قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء؟»
فقال له: يا هذا! اقرأ كتاب اللّه، قال اللّه تبارك و تعالى: «الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ» [١]. في الثالثة.
قال: فإنّ عمّك أفتاني. بكيت و كيت!!
فقال له: يا عمّ! اتّق اللّه، و لا تفت و في الأمّة من هو أعلم منك.
فقال إليه صاحب المسألة الثانية، فقال له: يا ابن رسول اللّه! ما تقول في
[١] البقرة: ٢/ ٢٢٩.