موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٢٨٠ - الأوّل- إخباره
فما سؤالي لك، و ما الحاجة؟
فقال ٧: نعم! إنّ لك أهلا حاملا، و عن قريب تلد غلاما، و إنّها لم تمت في ذلك الغلام، فما تفاوض أبو جعفر بالكلام إلّا لاتّخاذ الإمامة، و أهلك من اميّة، و إنّها جميلة المراجعة لك.
فقال: نعم يا أبا جعفر! و إنّها تسلّمن أمرها إلينا ببيّنة منّا لها، و إنّها من قوم كافرين، فإنّها راجعة إلى الإسلام.
و كان الشاذويه رفيقا له لم يؤمن بما يأتي به أبو جعفر ٧؛ فقال له: بئس ما قلت و ما قال أبو جعفر، أ فما تفاوض أبو جعفر بالكلام إلّا لاتّخاذ الإمامة.
فقال شاذويه: قد علمنا ما علمت، و لم تؤت من الفضل و الإيثار من أبي جعفر ٧ مثلما علمت.
فلمّا أسرعت إليه بهذه البشرى قال محمد بن سنان: ليعلم فضل شعب [١] أبي جعفر ٧، و علمهم في سائر الناس.
قال شاذويه: فدخلت منزلي فإذا أنا بزوجتي على شرف [٢] لم أجزع لذلك، لأنّ أبا جعفر ٧ أخبرني أنّها لم تمت في هذه الولادة.
فأفاقت عن قريب، و ولدت غلاما ميّتا. فرجعت إلى أبي جعفر ٧ فلمّا دنوت من المجالس، فقال: يا شاذويه! وجدت ما أخبرتك عن زوجتك و ولدك حقّا؟
قلت: نعم يا سيّدي! فلم لا تدعو لي حتّى يرزقني اللّه ولدا باقيا؟
قال: لا تسألني. قلت: يا سيّدي! سألتك!
[١] شعب: الشعب: القبيلة العظيمة، لسان العرب: ج ص ٥٠٠ (شعب).
[٢] اى شرف الموت.