نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٤١٤ - أمّا القسم الأوّل ما يشتمل على ذكر الحمرة
بغير مانع، من حاجز يحجز دون الافق، مثل جبل أو حائط أو غير ذلك، فإذا غاب القرص فذلك أوّل [وقت] صلاة المغرب، و [علامة سقوط القرص] إن حال حائل دون الافق أن يسودّ افق المشرق، و كذلك قال جعفر بن محمّد ٧» [١]
و كتاب الدعائم من أصحّ الكتب و أتقنها، و أخبارها لا تقصر عن مراسيل الكافي، بل تزيد على أخبار الكافي في إتقان ضبط ألفاظ الروايات، و كم من رواية معضلة مضطربة المتن في الكافي زال عنها الإعضال بمراجعة الدعائم، و تحقّق بذلك عندنا صحّة ما حدس به بعض مشايخنا- دام ظلّه- من أنّ نسخ الاصول الّتي كانت عند القاضي كانت أصحّ من الّتي كانت عند ثقة الإسلام.
و أمّا جلالة قدر مؤلّفه و كونه من أعاظم الطائفة فهو أمر لا ريب فيه، و من أراد التفصيل فليرجع إلى ما ذكره شيخنا (قدّس سرّه) في مستدرك الوسائل [٢].
و ما ذكره المجلسي من أنّ هذا الجمع من صاحب الكتاب، و أنّ الأولى حمل أخبار زوال الحمرة على الاستحباب [٣] واضح الضعف بعد تصريح مؤلّفه بخلاف ذلك في موضعين في أوّل الخبر و آخره، و لو فتح باب هذا الاحتمال لانسدّ باب الاستدلال بكثير من الأخبار.
و أيضا حمله هذه الأخبار على الاستحباب واضح الضعف، بل لا وجه له، نعم، ذلك حسن في بعض الأخبار الآتية في القسم الثاني كما ستعرف.
و أيضا ذكر صاحب كتاب فقه الرضا ٧: «إنّ أوّل وقت المغرب- سقوط القرص، و علامة سقوطه أن يسودّ افق المشرق» [٤].
و قال في موضع آخر: «و الدليل على غروب الشمس ذهاب الحمرة من جانب المشرق، و في الغيم سواد المحاجر» [٥].
و العبارتان ظاهرتان في ما قلنا بالتقرير الّذي عرفت، و قد زاد في الثانية علامة اخرى
[١] دعائم الإسلام ١: ١٣٨.
[٢] مستدرك الوسائل، الخاتمة ١: ١٥٩- ١٢٨.
[٣] بحار الأنوار ٨٠: ٧١- ٧٠.
[٤] فقه الرضا ٧: ٧٣.
[٥] فقه الرضا ٧: ١٠٤.