نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٥١٥
(و بعد صلاة الصبح، و بعد صلاة العصر) للنصوص، منها: خبر معاوية بن عمّار:
«لا صلاة بعد العصر حتّى تصلّي المغرب، و لا صلاة بعد الفجر حتّى تطلع الشمس» [١].
و مبدأ الكراهة في الأوّل طلوع أوّل جزء من القرص، و آخره استكمال القرص الطلوع- كما هو مقتضى المرسل المرويّ في المجازات النبويّة- [٢] أو ارتفاعها- كما في خبر العلل- [٣] أو ذهاب الحمرة- كما في المقنعة [٤] و بعض كتب الفروع- أو انبساطها، كما في رواية التلعكبري المنقولة في البحار [٥]- و لعلّه راجع إلى ما في المرسل و كذا ما في بعض الكتب من التعبير بقوّة سلطان الشمس- [٦] و مقتضى الكلام المنقول عن السيّد أنّ حدّ ذلك الزوال [٧] و حينئذ تتّصل الكراهتان بل يجتمعان عند تكبّد الشمس، و يمكن حمل الاختلاف على اختلاف مراتب الكراهة.
و مبدأ الثاني غروب أوّل جزء من الشمس- كما هو مقتضي المرسل- أو ميلها إلى الغروب، أو اصفرارها، أو هما متّحدان، و لعلّه المراد بتضيّفها كما في رواية عامية [٨].
و آخرها استكمال الغروب، أو ذهاب الشفق الشرقيّ- كما قيل- و هو مبنيّ على القول بتحديد الغروب به.
و لا حدّ معيّن لمبدإ الثالث، فالمرجع فيه الصدق العرفي لكون الشمس وسط السماء و نحو ذلك، و لعلّ حدّه الركود الوارد في عدّة من الأخبار.
و يحتمل ضعيفا أن يكون أوّله وصول الشمس إلى دائرة الزوال و آخره زوالها كما في النصّ.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٣٥ الباب (٣٨) من أبواب المواقيت ح ٢.
[٢] مستدرك الوسائل ٣: ١٤٦ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٣٧ الباب (٣٨) من أبواب المواقيت ح ٩.
[٤] المقنعة: ٢١٢ و فيه: و من حضر بعض المشاهد عند طلوع الشمس و غروبها فليزر و يؤخّر صلاة الزيارة حتى تذهب حمرة الشمس عند طلوعها و صفرتها عند غروبها.
[٥] بحار الأنوار ٩١: ٢٣٧.
[٦] جواهر الكلام ٧: ٢٨٥.
[٧] جواهر الكلام ٧: ٢٨٧.
[٨] جواهر الكلام ٧: ٢٨٥.