نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٤٨٦
الأوّل: عدم وجوب الأداء أيضا مع العلم بطروّ المانع بعده.
و ثانيهما: عدم وجوب الأداء لو فرض عدم التمكّن من تلك الشرائط في جميع الوقت.
و أمّا المراد من الوجه الثاني فلا يخلو عن خفاء، و لعلّ توضيحه أنّ هناك صلاتين:
اختياريّة، و هي لا تقضى، لاستناد فوتها إلى الحيض، و اضطراريّة، و هي لا تقضى مطلقا حتّى في سائر الموارد، مثلا من كانت فريضته صلاة اضطراريّة فلم يصلّها إلى أن خرج الوقت يجب عليه القضاء، و المقضيّة هي الاختياريّة الفائتة.
و الفرق بين المقام و هذه الصورة هو ما عرفت من استناد الفوت في المقام إلى الحيض الّذي دلّ الدليل على عدم وجوب قضاء ما فات بسببه، بخلاف تلك الصورة.
هذا، و فيه مجال للتأمّل، و من المستبعد جدّا وجوب الأداء و عدم وجوب القضاء، و قد أحسن الشيخ الأستاذ- دام ظلّه- حيث كتب على أوّل هذه الحاشية: «بل الأقوى».
ثمّ إنّ هذه الاحتياط يجري في ما لم يكن المكلّف متطهّرا، و لم يسع الوقت إلّا التيمّم و صلاة غير المختار، و قد نبّه الشيخ على ذلك في حاشيته على المسألة الآتية، و المقام أولى بذلك منه، لأنّه قد وردت في المسألة الآتية روايات يمكن أن يستفاد منها عدم وجوب القضاء إذا تمكّنت الحائض من الصلاة مع التيمّم آخر الوقت و لم تفعل، بخلاف المقام، و لهذا فصلّ بينهما في المناهج السويّة فقال:
«ينبغي أن لا يشترط إلّا اتّساع الوقت للصلاة و التيمم، إلّا أنّ النص عارض ذلك بالنسبة إلى آخر الوقت، و هي رواية عبيد بن زرارة، و رواية الحلبي الآتيتين، و أمّا أوّل الوقت فلم يرد فيه ما يدلّ على ذلك، بل عموم الأخبار الآمرة بقضاء ما أدرك وقتها يقتضي القضاء و لو لم تدرك مقدار الطهارة المائيّة»، انتهى.
و لعلّ الشيخ اكتفى بما ذكره في الحاشية الآتية لمكان هذه الأولويّة، فتأمّل.
ثمّ إنّ كلامه (قدّس سرّه) في كتاب الطهارة و كلام صاحب المناهج مقصوران على بيان حال الشروط، و لا خصوصيّة لها، فيجري الكلام في الأجزاء الّتي تسقط للعذر كالسورة و نحوها، و إطلاق عبارة الحاشية تشملها أيضا.
هذا، و البحث عن الروايات الواردة في خصوص الحيض يطلب من محلّه من هذا