نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٤٧٣ - المسألة الخامسة أثبت جماعة من الأصحاب وقتا اضطراريّا للعشاءين آخره طلوع الفجر،
و العشاء من ذهاب الشفق إلى الثلث، فيكون له حينئذ وقتا إجزاء: قبل الشفق، و بعد الثلث.
و الصبح من طلوع الفجر إلى أن يسفر، و يتجلّل بأن تطلع الحمرة في المشرق، لا المغرب، و الغلس بها أفضل من غيره، كما أنّ التعجيل في جميع أوقات الفضيلة أفضل من غيره، بل هو في وقت الإجزاء كذلك.
و وقت نافلة الزوال من حينه إلى أن يبقى من الذرع الّذي هو سبعا الشاخص مقدار الفريضة.
و كذلك نافلة العصر بالنسبة إلى الذراعين، فإن بلغ من الظلّ ذلك و لم يكن قد صلّى شيئا منها فالأولى له البدأة بالفريضة، و إن كان قد تلبّس بشيء منها و لو ركعة زاحم بها الفريضة، و أتمّها مخفّفة بالاقتصار على الحمد خاصّة و نحو ذلك، و يجوز الاقتصار على فعل بعضها كغيرها من النوافل.
و لا تقدّم نافلة الزوال فضلا عن نافلة العصر على الزوال إلّا في يوم الجمعة، فإنّه يجوز تقديم العشرين عليه، بل هو الأفضل، و ينبغي له حينئذ تفريقها: ستّا عند انبساط الشمس، و ستّا عند ارتفاعها، و ستّا قبل الزوال، و ركعتين عنده.
و وقت نافلة المغرب من حين الفراغ من الفريضة إلى ذهاب الشفق المغربي، و الظاهر جريان حكم المزاحمة فيها على حسب ما سمعته في سابقتها.
و يمتدّ وقت الوتيرة بامتداد وقت العشاء، نعم ينبغي ملاحظة تعقّبها له في الجملة، كما أنّه ينبغي جعلها خاتمة نوافله، فلو فرض إرادة فعل بعض الصلوات الموظّفة في بعض اللّيالي بعد العشاء جعل الوتيرة بعد ذلك.
و وقت نافلة الصبح الفجر الأوّل، و يمتدّ وقتها إلى أن يبقى من طلوع الحمرة مقدار الفريضة.
و يجوز رخصة دسّها في صلاة الليل قبل ذلك، و لو عند النصف، بل لا يبعد جواز تقديمها عليه مع صلاة الليل، إلّا أنّ الأفضل إعادتها حتّى لو صلّيت في الفجر الأوّل إذا نام بعدها، و تجري أيضا فيهما المزاحمة السابقة.