نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٤٥٥ - المسألة الخامسة أثبت جماعة من الأصحاب وقتا اضطراريّا للعشاءين آخره طلوع الفجر،
في النفس من ذلك شيء، إذ خبر عبيد غير نقيّ السند، و الأصحاب لم يعلموا به، و الأدلّة كأنّها ظاهرة في انتهاء مطلق الوقت بالنصف، فالتوسّط المتقدّم أصوب.
و الاحتياط حسن على كلّ حال، و هو يحصل بترك نيّة الأداء و القضاء معا إذا لم يكن عليه صلوات فائتة سابقة، و كذلك لو كانت عليه و قلنا بعدم اشتراط الترتيب.
و أمّا مع القول بالاشتراط فالاحتياط يحصل بما ذكره أحد أعلام العصر- دام ظلّه- في حاشية المقام و هو: «مع مراعات الترتيب بينهما و بين غيرهما من الفوائت لو كانت عليه إن أمكن، و إلّا فيحتاط بالجمع بين الإتيان في الوقت المزبور و القضاء بعد ذلك مترتّبا على تلك الفوائت».
و من كان من المحشّين يذهب إلى وجوب الترتيب كان عليه أن ينبّه ما نبّه عليه- دام ظلّه- إلّا أن يكون قد اكتفى بما ذكره في محلّه، معتذرا بأنّ البحث في المقام من حيث بقاء الوقت و عدمه فقط.
(ثمّ) ينقضي الوقت الاضطراري للعشاء (و يدخل وقت الصبح بطلوع الفجر) الثاني، و هو (الصادق) اللسان بالإخبار عن عين الشمس، و هو (الّذي كلّما زدته نظرا أصدقك بزيادة حسنه المستطير في الافق).
و قوله: (أي المعترض) إن كان تفسيرا للمستطير فهو غبر جيّد، نعم، هو (المنتشر فيه كالقبطيّة البيضاء، و كنهر سورى، لا) الفجر الأوّل (الكاذب) و هو (المستطيل في السماء المتصاعد فيها الّذي يشابه ذنب السرحان) في استطالته و دقّة طرفه.
و قوله: (على سواد يتراءى من خلاله) إن كان المراد منه ضعف الضوء فهو كذلك، و إن كان غيره فلا أعرف وجهه.
(و) أمّا السواد من (أسفله) فوجهه ظاهر ممّا ثبت في محلّه من أنّ الشمس إذا قربت من الافق الشرقىّ مال مخروط ظلّ الأرض نحو المغرب، فيكون المرئي من الشعاع المحيط به أوّلا ما هو أقرب إلى البصر، و الأقرب إلى البصر هو الجانب الّذي يلي الشمس، و يمرّ سطح بمركزي الشمس و الأرض و بسهم المخروط، و ليحدث مثلّث حادّ الزوايا، قاعدته على