نجعة المرتاد - الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني - الصفحة ٣٤٧ - المبحث الأوّل (الصلاة) تنقسم ابتداء إلى (واجبة و مندوبة)
محمول على تأكّد الاستحباب، كما يشهد له التعبير في بعضها بأنّه الّذي يستحبّ أن لا يقصر عنه [١]، و يظهر من بعضها الرخصة في ترك الزائد لذوي الأعذار، كالرواية الّتي موردها التاجر الّذي يختلف و يتّجر [٢].
نعم، ورد في غير واحد منها عدم صلاة النبي ٦ الوتيرة، و ورد الوجه في ذلك، و هو أنّ تشريعها لمّا كان لأجل أن يكون بدلا عن الوتر لو مات قبل أن يصلّيها، و رسول اللّه ٦ حيث كان يأتيه الوحي يعلم أنّه يموت أم لا، و غيره لا يعلم، و لأجل ذلك لم يصلّهما و أمر بهما [٣].
هذا، و الوجه في ما ذكره من الجلوس في الوتيرة ظاهر، لوقوع التصريح به في أكثر النصوص.
و للسيّد الاستاذ- دام ظلّه- [٤] حاشية في المقام، و هي قوله: «و يجوز فيهما القيام، بل هو الأفضل على الأقوى».
و الوجه في الجواز ما في رواية الحارث بن المغيرة من قول الصادق ٧: «و ركعتان بعد العشاء الآخرة كان يصلّيهما أبي و هو قاعد، و أنا أصلّيهما و أنا قائم» [٥].
و ما في رواية سليمان بن خالد من قوله ٧: «و ركعتان بعد العشاء الآخرة، يقرأ فيهما مائة آية قاعدا أو قائما، و القيام أفضل، و لا تعدّهما من الخمسين» [٦].
و من الثانية يظهر وجه الأفضليّة المذكورة، بل و من الاولى أيضا، إذ لا ينافي ذلك مواظبة أبيه ٧ على الجلوس فيهما، إذ الظاهر أنّه كان لمشقّة القيام عليه كما في خبر سدير
[١] وسائل الشيعة ٤: ٥٩ الباب (١٤) من أبواب أعداد الفرائض ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٥٩ الباب (١٤) من أبواب أعداد الفرائض ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٩٧ الباب (٣٠) من أبواب أعداد الفرائض ح ٨.
[٤] هو العلّامة الفقيه السيّد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي (قدّس سرّه).
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٤٨ الباب (١٣) من أبواب أعداد الفرائض ح ٩.
[٦] وسائل الشيعة ٤: ٥١ الباب (١٣) من أبواب أعداد الفرائض ح ١٦.