حاشية المكاسب - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨٨ - القول في بيع الفضولي مال غيره مع ماله
يعني لا ريب في الصّحة معه أيضا بالنّسبة إلى البعض المملوك هذا و يظهر من سياق بيانه حيث قال أو لا بناء على القول ببطلان الفضولي الظاهر أنّ حكمه حكم إلخ و هنا نفى الرّيب في الصّحة أنّ صحّة البيع بالنّسبة إلى المملوك و عدمها تتفاوت على القولين مع أنّه لا فرق بينهما على تقدير عدم الإجازة فلا وجه لهذا الإطناب بل كان ينبغي أن يقول بناء على صحّة الفضولي إذا أجاز المالك فلا إشكال و أمّا مع عدم الإجازة أو القول بعدم صحّة الفضولي فكذا إلّا أن يقال بناء على صحّة الفضولي الحكم بالصّحة أوضح و لو فرض عدم الإجازة فإنّه بالنّسبة إلى حصّة الغير أيضا صحيح تأهلي فلا يكون البيع بالنّسبة إلى المجموع من حيث المجموع باطلا صرفا بخلافه على القول ببطلانه فإنّ العقد بالنّسبة إلى المجموع باطل صرف و لغو محض فالحكم بالصّحة بالنّسبة إلى المقدار المملوك يصير معه أشكل من الحكم بها على تقدير القول بصحّة الفضولي لكنه كما ترى و التّحقيق عدم الفرق بين القولين على تقدير عدم الإجازة و لذا لم يفصّل أحد بين القولين نعم يظهر من عبارة الجواهر أنّ إشكال الأردبيلي في الصّحة أو خلافه مختصّ بالقول بصحّة الفضولي حيث قال فما عن الأردبيليّ من احتمال بطلان العقد رأسا على تقدير صحّة الفضوليّ و عدم الإجازة إلى قوله واضح الفساد و لكن ظاهر عبارة الأردبيلي أيضا عدم الفرق فإنّه قال على ما حكي عنه في طيّ قوله لو ضمّ مال غيره إلى مال نفسه و باعهما صفقة فإن كان بإذنه فهو صحيح و يقسط المسمّى و إن لم يكن بإذنه فإن أجاز فكذلك إن قلنا بصحّة الفضولي و إلّا بطل في مال الغير فقط و يقسط الثمن و يحتمل البطلان رأسا فإنّه إنّما حصل التراضي و العقد على المجموع و قد بطل إلى آخر كلامه فإنّ قوله و إلّا بطل يعني إن لم نقل بصحّة الفضولي أو لم يجز و لعلّ (ص) الجواهر حمله على معنى أنّه إن لم يجز فقط
قوله فإنّه كما لو تبيّن إلخ
أقول يظهر من هذه المقايسة مسلميّة الحكم في المقيس عليه و كذا يظهر من عبارة الجواهر أيضا مع أنّه أيضا من فروع المقام فمن يستشكل فيه يستشكل فيه أيضا فتأمل
قوله غاية الأمر ثبوت الخيار حينئذ إلخ
أقول ظاهره اختصاص الخيار بما بعد الردّ فلا خيار له بمجرّد الاطّلاع على كون البعض للغير مع أنّه يمكن أن يقال لا يجب الصّبر إلى أن يحصل الإجازة أو الردّ خصوصا إذا احتاج إلى مضيّ مدّة و خصوصا مع عدم الوثوق بالإجازة و ما أبعد بين هذا و بين ما عن العلّامة في بعض كتبه من ثبوت الخيار حتّى في صورة الإجازة أيضا نظرا إلى ثبوت الضّرر من جهة اختلاف النّاس في سهولة الاقتضاء و صعوبته و اختلاف الأغراض في المعاملة مع الأشخاص و كيف كان فلا خيار مع علم المشتري بالحال لإقدامه حينئذ على التبعيض إلّا أن يكون البائع غرّه في أنّ المالك مجيز لا محالة فبان الخلاف فتدبّر
قوله الجهل أو الإذن
أقول يعني ادّعى كونه جاهلا بأنّ بعضه مال الغير أو ادّعى كونه مأذونا في بيع حصّة الغير و المفروض أنّ المالك منكر للإذن إذ في هاتين الصّورتين لا يكون مقدما بنفسه على تبعّض الصّفقة فيكون له الخيار كما للمشتري مع جهله
قوله مانع شرعيّ كلزوم الرّبا و بيع آبق إلخ
أقول أمّا الأوّل فكما إذا باع درهما و دينارا بدرهمين و دينارين أو بثلاثة دراهم أو بثلاثة دنانير و كان الدّرهم للغير فإنّه لو أجاز ذلك الغير يصح البيع و إن كان له في مقابلة درهمه درهم و قدر من الدّينار و للبائع في مقابلة ديناره درهم و دينار بل أزيد لأنّ المدار على ما وقع عليه المعاملة و هو المجموع بالمجموع و أمّا لو لم يجز فيكون البيع باطلا لأنّه من الأوّل كأنّه وقع العقد على الدّينار في مقابلة درهم و دينار بل أزيد فيكون من الرّبا هذا و لكن يلزم مما ذكره الفقهاء من تعليل صحّة البيع المفروض بأنّ كلا من الجنسين ينصرف إلى ما يخالفه الحكم بالصحّة و يكون الثمن في مقابل دينار البائع هو الدّرهمان و يبطل بالنّسبة إلى الدّرهم و ما يقابله من الدّينارين و لذا حكي عن المحقق و الشهيد الثانيين الميل إلى الصحّة مثل الفرض ممّا اشتمل كلّ من العوضين على جنسين و لو كان لمالك واحد إذا فرض تلف أحد الجنسين قبل القبض الذي هو مثل ما نحن فيه فإنّه موجب لانفساخ البيع بالنّسبة إليه مع أنّهما لا يقولان في ما إذا كان أحد العوضين مشتملا على جنسين و الآخر على زيادة في الجنس الواحد كالصّورتين الأخيرتين من المثال الذي ذكرنا و كما إذا باع درهما و مدّا من تمر بدرهمين أو بمدّين فإنّه إذا تلف الدّرهم أو المدّ قبل القبض يكون الآخر في مقابل أزيد منه من جنسه و هو ربا لكنّك خبير بأنّ انصراف كلّ إلى ما يخالفه في كلام الفقهاء و الأخبار ليس إلّا تعبّديّا من جهة تصحيح المعاملة و إلّا ففي الحقيقة الثمن يسقط على المثمن بحسب القيمة فلو فرض كون أحد الجنسين لمالك و الآخر لآخر لا يحكم بكون مقابل مال كل ما يخالف جنس ماله فالتّحقيق بطلان البيع بالنّسبة إلى مال البائع أيضا إذا استلزم التقسيط الرّبا نعم في مسألة التلف قبل القبض لا يبعد الحكم بالصحّة لا في خصوص ما ذكره المحقّق و الشهيد الثانيان بل مطلقا من جهة إمكان دعوى أنّ المدار في بطلان الرّبا على الزيادة في ما وقع عليه العقد لا عند التّقسيط و الفرق بينه و بين المقام أنّ في التلف قبل القبض يكون البطلان و التقسيط طارئا بخلاف المقام فإنّ البيع بالنّسبة إلى مال الغير باطل من الأوّل و يلزم وقوع الربا من أوّل الأمر و من حين وقوع العقد فتدبّر و تمام الكلام في محله و أمّا الثاني فكما إذا كانت الضميمة في بيع العبد الآبق للغير فإنّه يبطل البيع بالنسبة إليه أيضا لأنّه يلزم منه صحّة بيعه بلا ضميمة و في هذا أيضا يمكن الفرق بين ما لو كانت مال الغير و لم يجز و بين ما لو تلفت قبل القبض فإنّه يمكن في الثاني الحكم بالصحّة لما أشرنا إليه من كون البطلان في التلف قبل القبض من حين التلف لا أن يكون كاشفا عن البطلان من الأوّل و القدر المسلّم من بطلان بيع الآبق بلا ضميمة ما إذا كان كذلك حين البيع و يأتي الكلام فيه في محلّه ثمّ إنّ من الموانع الطارئة بسبب التقسيط ما إذا لزم منه الإبهام في المبيع الموجب للبطلان كما إذا أوصى له بأحد العبدين المختلفين أو المتساويين في القيمة فباع العبدين قبل تعيين الوارث أو غيره ممّن بيده الأمر أو قبل القرعة بناء على أنّها المرجع في التعيين فإنّ البيع حينئذ صحيح مع إجازة المالك للآخر و أمّا مع عدم إجازته فيلزم كون المبيع مبهما و هو باطل خصوصا مع فرض الاختلاف في القيمة و كذا إذا اشتبه عبده